تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
موت الزوج وإجازة الزوجة وأنها تحلف بالله : ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالتزويج فهي غير منافيه لما ذكرناه ( 1 ) . ولكن فتوى الأصحاب مطلقة في إثبات اليمين ( 2 ) . ( التاسعة : لو زوجها الأبوان ) . الأب والجد ( برجلين واقترنا ) في العقد بأن اتحد زمان القبول ( قدم عقد الجد ) . لا نعلم فيه خلافا ، وتدل عليه من الأخبار رواية ( 3 ) عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل . فقال : " الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله " ، وعلل مع ذلك ( 4 ) بأن ولاية الجد أقوى ، لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه بجنون ونحوه ، بخلاف العكس . وهذه العلة لو تمت لزم تعدي الحكم إلى غير النكاح ولا يقولون به ( 5 ) والأجود قصره ( 6 ) على محل الوفاق ، لأنه على خلاف الأصل حيث
شرح
( 1 ) من عدم لزوم حلف الزوج فيما إذا كان المهر بقدر الميراث أو أزيد منه . ( 2 ) سواء كانت التهمة موجودة أم لا . ( 3 ) التهذيب الطبعة الجديدة ج 7 ص 390 الحديث 36 . ( 4 ) أي وعلل هذا الحكم وهو ( تقديم عقد الجد على عقد الأب ) مع وجود الرواية المشار إليها رقم 3 : أن ولاية الجد أقوى من ولاية الأب ، لثبوت ولاية الجد على الأب لو عرض للأب نقص كالجنون مثلا . بخلاف العكس وهو ( ما لو حصل للجد نقص فإنه ليس للابن ولاية عليه ) ( 5 ) أي ولا يقول الفقهاء بتعدي الحكم إلى غير النكاح . ( 6 ) أي قصر الحكم وهو تقديم ولاية الجد على الأب في النكاح خاصة أجود ، لأن تقديم عقد الجد على عقد الأب خلاف الأصل ، لاشتراكهما في أصل
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149 | الشهيد الثاني