وإن لم يكن مورد النص ، ألا أنه ثابت فيه بطريق أولى ، للزوم العقد
هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت مما هو جائز من الطرفين .
نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضولي ففي تعدي الحكم إليهما نظر :
من ( 1 ) مساواته للمنصوص في كونه فضوليا من الجانبين ، ولا مدخل
للصغر والكبر في ذلك ، ومن ( 2 ) ثبوت الحكم في الصغيرين على خلاف
الأصل من حيث توقف الإرث على اليمين ، وظهور التهمة في الإجازة
فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان العقد متى مات أحد المعقود عليهما
بعد إجازته ، وقبل إجازة الآخر .
ويمكن إثبات الأولوية في البالغين بوجه آخر وهو أن عقد الفضولي
متى كان له مجيز في الحال فلا إشكال عند القائل بصحته في صحته ( 3 ) ،
بخلاف ما إذا لم يكن له مجيز كذلك ( 4 ) فإن فيه خلافا عند من يجوز
عقد الفضولي فإذا ثبت الحكم في العقد الضعيف الذي لا مجيز له في الحال
شرح
موردا للنص ، إذ النص مختص بالصغيرين .
لكنه ثابت في هذا الفرض وهو ( كون أحد الزوجين بالغا رشيدا ، والآخر
صغيرا ) بطريق أولى . كما أفاده ( الشارح ) رحمه الله .
( 1 ) دليل لإلحاق الكبيرين بالصغيرين أي ومن مساواة الكبيرين للصغيرين
( 2 ) دليل لعدم إلحاق الكبيرين بالصغيرين .
( 3 ) مرجع الضمير ( العقد الفضولي ) . كما وأن مرجع الضمير في ( بصحته )
الأولى ( العقد الفضولي المطلق أيا كان ) .
والمعنى : أن القائل بصحة مطلق عقد الفضولي ، سواء كان بين الصغيرين
أم بين الكبيرين قائل بصحة هذا العقد الفضولي الذي وقع بين الكبيرين ، لوجود
المجيز في الحال .
( 4 ) أي في الحال .