تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وإن لم يكن مورد النص ، ألا أنه ثابت فيه بطريق أولى ، للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت مما هو جائز من الطرفين . نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضولي ففي تعدي الحكم إليهما نظر : من ( 1 ) مساواته للمنصوص في كونه فضوليا من الجانبين ، ولا مدخل للصغر والكبر في ذلك ، ومن ( 2 ) ثبوت الحكم في الصغيرين على خلاف الأصل من حيث توقف الإرث على اليمين ، وظهور التهمة في الإجازة فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان العقد متى مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته ، وقبل إجازة الآخر . ويمكن إثبات الأولوية في البالغين بوجه آخر وهو أن عقد الفضولي متى كان له مجيز في الحال فلا إشكال عند القائل بصحته في صحته ( 3 ) ، بخلاف ما إذا لم يكن له مجيز كذلك ( 4 ) فإن فيه خلافا عند من يجوز عقد الفضولي فإذا ثبت الحكم في العقد الضعيف الذي لا مجيز له في الحال
شرح
موردا للنص ، إذ النص مختص بالصغيرين . لكنه ثابت في هذا الفرض وهو ( كون أحد الزوجين بالغا رشيدا ، والآخر صغيرا ) بطريق أولى . كما أفاده ( الشارح ) رحمه الله . ( 1 ) دليل لإلحاق الكبيرين بالصغيرين أي ومن مساواة الكبيرين للصغيرين ( 2 ) دليل لعدم إلحاق الكبيرين بالصغيرين . ( 3 ) مرجع الضمير ( العقد الفضولي ) . كما وأن مرجع الضمير في ( بصحته ) الأولى ( العقد الفضولي المطلق أيا كان ) . والمعنى : أن القائل بصحة مطلق عقد الفضولي ، سواء كان بين الصغيرين أم بين الكبيرين قائل بصحة هذا العقد الفضولي الذي وقع بين الكبيرين ، لوجود المجيز في الحال . ( 4 ) أي في الحال .