تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وهو عقد الصغيرين فتعديه إلى الأقوى أولى . ولو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين كالجنون ، والسفر الضروري عزل نصيبه إلى أن يحلف ، ولو نكل عن اليمين فالأقوى أنه لا يرث ، لأن ثبوته بالنص والفتوى موقوف على الإجازة واليمين معا ، فينتفي بدون أحدهما . وهل يثبت عليه المهر لو كان ( 1 ) هو الزوج بمجرد الإجارة من دون اليمين وجهان : من ( 2 ) أنه مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت بدونهما ( 3 ) ، ومن ( 4 ) أن إجازته كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر ، وإنما يتوقف الإرث على اليمين ، لقيام التهمة ، وعود النفع إليه محضا فيثبت ما يعود عليه ( 5 ) ، دون ماله ( 6 ) ، ولا بعد في تبعض الحكم ( 7 ) وإن تنافى الأصلان ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي الكامل . ( 2 ) دليل لعدم ثبوت المهر . ومرجع الضمير في أنه ( الإرث ) أي ومن أن الإرث مترتب على ثبوت النكاح . والحال أن النكاح لم يثبت بدون الإجازة واليمين . ( 3 ) أي الإجازة واليمين . والفاعل في ولم يثبت ( النكاح ) . ( 4 ) دليل لثبوت المهر . ( 5 ) وهو المهر . ( 6 ) وهو الإرث . ( 7 ) وهو ثبوت المهر على الزوج ، دون ثبوت الإرث له . ( 8 ) وهما : الأصل عدم توقف إرث الزوج من زوجته على اليمين . والأصل عدم الانفكاك بين لزوم الزوجية وهي النفقة والإرث ، وبين المهر والحال أنه قد تفكك هنا بين تلك اللوازم ، وبين المهر ، لثبوت المهر ، دون الإرث
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 147 | الشهيد الثاني