إنهما مشتركان في الولاية . ومثل هذه القوة ( 1 ) لا تصلح مرجحا .
وفي تعدي الحكم إلى الجد مع جد الأب ، وهكذا صاعدا وجه .
نظرا إلى العلة ( 2 ) . والأقوى العدم ، لخروجه ( 3 ) عن موضع النص ،
واستوائهما ( 4 ) في إطلاق الجد حقيقة ، والأب كذلك ( 5 ) أو مجازا ،
( وإن سبق عقد أحدهما صح عقده ) لما ذكر من الخبر ( 6 ) وغيره ،
ولأنهما مشتركان في الولاية فإذا سبق أحدهما وقع صحيحا فامتنع الآخر .
شرح
الولاية فلا ترجيح في البين .
( 1 ) وهو ( ثبوت ولاية الجد على الأب لو عرض للأب نقص ) ، فهذه
العلة لا تصلح أن تكون حجة لتقديم عقد الجد على عقد الأب .
( 2 ) وهي أقوائية ولاية الجد على الأب لو عرض للأب نقص من دون العكس .
فهو دليل لتقديم عقد الجد الأعلى على الجد الأدنى . أي لو تمت هذه العلة
وكانت صحيحة لتقدم عقد الجد الأعلى على الجد الأدنى .
لكن الشهيد الثاني رحمه الله اختار عدم تقديم عقد الجد الأعلى على الجد
الأدنى .
( 3 ) أي لخروج الجد الأعلى عن مورد النص المشار إليه في الهامش رقم 3
ص 149 فالاقتصار على موضع اليقين وهو ( الجد الأدنى ) أجود .
( 4 ) أي لاستواء إطلاق الجد على الجد الأعلى والأدنى حقيقة فإنه يقال
لكل منهما : جد من دون فرق .
فإذن لا يقدم عقد الجد الأعلى على الأدنى .
( 5 ) أي إطلاق الأب على الجد الأعلى والأدنى على السوية فيقال لكل
منهما : أب حقيقة .
( 6 ) المشار إليه في الهامش رقم 3 ص 149 .