وهو تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا فلا يعمل بها
وإن كانت صحيحة ، فلذلك ( 1 ) اطرحها الأصحاب غير الشيخ في النهاية
جريا على قاعدته ( 2 ) ، وإذا أذن المولى لعبده في التزويج فإن عين له
مهرا تعين وليس له تخطيه ، وإن أطلق انصرف إلى مهر المثل .
( ولو زاد العبد المأذون ) في المعين في الأول ( 3 ) ، ( وعلى مهر
المثل ) في الثاني ( 4 ) ( صح ) ، للإذن في أصل النكاح وهو يقتضي
مهر المثل على المولى ، أو ما عينه ( وكان الزائد في ذمته يتبع به بعد
عتقه ، ومهر المثل ) ، أو المعين ( على المولى ) ، وكذا النفقة ، وقيل :
يجب ذلك ( 5 ) في كسبه .
والأقوى الأول ( 6 ) ، لأن الإذن في النكاح يقتضي الإذن في توابعه
والمهر والنفقة من جملتها ، والعبد لا يملك شيئا فلا يجب عليه شئ ، لامتناع
التكليف بما لا يطاق فيكون على المولى كسائر ديونه .
وأما الزوجة فإن أطلقها تخير ما يليق به ، وإن عين تعينت ،
فلو تخطاها كان فضوليا يقف على إجازة المولى ، ( ومن تحرر بعضه ليس
للمولى إجباره على النكاح ) مراعاة لجانب الحرية ، ( ولا للمبعض
شرح
( 1 ) أي فلأجل أن رواية ( سيف بن عميرة ) المشار إليها في الهامش رقم 5
ص 143 مخالفة لأصول المذهب .
( 2 ) وهو ( العمل بالخبر الصحيح وإن لم يعمل به الأصحاب وكان مخالفا .
للأصول ) .
( 3 ) وهو ( تعيين المولى المهر ) .
( 4 ) وهو ( إطلاق المولى المهر ) .
( 5 ) أي ( النفقة ) .
( 6 ) وهو ( كون النفقة والمهر على المولى ) .