نعم قيل : باختصاصه ( 1 ) بالنكاح . وله وجه لو نوقش في حديث
عروة .
وقيل : ببطلان عقد الفضولي مطلقا ( 2 ) استنادا إلى أن العقد
سبب ( 3 ) للإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عنه ، أو وليه ، لئلا
يلزم من صحته عدم سببيته بنفسه ، وأن رضا المعقود عنه ( 4 ) ، أو وليه
شرط . والشرط متقدم ، وما روي ( 5 ) من بطلان النكاح بدون إذن
الولي ، وأن ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) ( جواز العقد الفضولي ) .
( 2 ) أي في النكاح وغيره ، سواء أجاز المالك أم لا .
( 3 ) أي أن العقد بنفسه سبب تام مستقل للإباحة من دون مدخلية شئ آخر
في السببية . فلا يصح صدوره من غير المعقود عنه .
فلو قلنا : بصحة العقد الفضولي بعد الرضا لزم التفكيك بين الأثر والمؤثر ،
والسبب والمسبب وهو غير جائز ، وهو الدليل الأول .
( 4 ) أي أن رضى المعقود عنه أو وليه شرط في صحة العقد . والشرط مقدم ،
لأنه جزء العلة ، والعلة بتمام أجزائها متقدمة على المعلول مع أنها متأخرة هنا ، :
لعدم وجود الرضى حين العقد ، بل يحصل بعده ، وهو الدليل الثاني .
( 5 ) أي دلالة الرواية على بطلان العقد الفضولي في النكاح بدون إذن الولي ،
وهو الدليل الثالث .
راجع ( نيل الأوطار ) ج 6 ص 126 باب لا نكاح إلا بولي الحديث 12 .
( 6 ) أي عدم الدليل الشرعي على صحة مثل هذا العقد ، مع أن العقود الشرعية
محتاجة في صحتها إلى الأدلة ، وهو الدليل الرابع .