تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
نعم قيل : باختصاصه ( 1 ) بالنكاح . وله وجه لو نوقش في حديث عروة . وقيل : ببطلان عقد الفضولي مطلقا ( 2 ) استنادا إلى أن العقد سبب ( 3 ) للإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عنه ، أو وليه ، لئلا يلزم من صحته عدم سببيته بنفسه ، وأن رضا المعقود عنه ( 4 ) ، أو وليه شرط . والشرط متقدم ، وما روي ( 5 ) من بطلان النكاح بدون إذن الولي ، وأن ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) ( جواز العقد الفضولي ) . ( 2 ) أي في النكاح وغيره ، سواء أجاز المالك أم لا . ( 3 ) أي أن العقد بنفسه سبب تام مستقل للإباحة من دون مدخلية شئ آخر في السببية . فلا يصح صدوره من غير المعقود عنه . فلو قلنا : بصحة العقد الفضولي بعد الرضا لزم التفكيك بين الأثر والمؤثر ، والسبب والمسبب وهو غير جائز ، وهو الدليل الأول . ( 4 ) أي أن رضى المعقود عنه أو وليه شرط في صحة العقد . والشرط مقدم ، لأنه جزء العلة ، والعلة بتمام أجزائها متقدمة على المعلول مع أنها متأخرة هنا ، : لعدم وجود الرضى حين العقد ، بل يحصل بعده ، وهو الدليل الثاني . ( 5 ) أي دلالة الرواية على بطلان العقد الفضولي في النكاح بدون إذن الولي ، وهو الدليل الثالث . راجع ( نيل الأوطار ) ج 6 ص 126 باب لا نكاح إلا بولي الحديث 12 . ( 6 ) أي عدم الدليل الشرعي على صحة مثل هذا العقد ، مع أن العقود الشرعية محتاجة في صحتها إلى الأدلة ، وهو الدليل الرابع .