الذي له مباشرة العقد إن لم يكن ( 1 ) ، ( ولا يبطل ) من أصله
( على الأقرب ) لما روي ( 2 ) من أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله
عليه وآله فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله
عليه وآله ، وروي ( 3 ) محمد بن مسلم أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل
زوجته أمه وهو غائب قال : " النكاح جائز ، إن شاء الزوج قبل ،
وإن شاء ترك " . وحمل القبول على تجديد العقد خلاف الظاهر : وروى ( 4 )
أبو عبيدة الحذاء في الصحيح أنه سأل الباقر عليه السلام عن غلام وجارية
زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين . فقال : " النكاح جائز ، وأيهما
أدرك كان له الخيار " وحمل الولي هنا على غير الأب والجد بقرينة
التخيير ، وغيرها من الأخبار ( 5 ) ، وهي دالة على صحة النكاح موقوفا ،
وإن لم نقل به ( 6 ) في غيره من العقود ، ويدل على جواز البيع أيضا
حديث ( 7 ) عروة البارقي في شراء الشاة ، ولا قائل باختصاص الحكم
بهما ( 8 ) ، فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود .
شرح
( 1 ) أي المعقود عليه كاملا .
( 2 ) نيل الأوطار ج 6 ص 130 الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب عقد النكاح باب 7 - الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب الطبعة الحديثة ج 7 ص 388 الحديث 31 .
( 5 ) نفس المصدر ص 386 الحديث 27 .
( 6 ) مرجع الضمير : الحكم بصحة النكاح موقوفا .
( 7 ) المغني لابن قدامة ج 5 ص 45 .
( 8 ) أي البيع والنكاح . ومرجع الضمير في فيهما ( البيع والنكاح ) أيضا .