بإطلاق الرواية كما صنع جماعة ، أو ردها مطلقا ( 1 ) ، نظرا إلى مخالفتها ( 2 )
لأصول المذهب كما صنع ابن إدريس وهو ( 3 ) الأولى ، أولى ( 4 ) .
ولو فرض تفويضه إليه ( 5 ) التعيين ينبغي الحكم بالصحة ، وقبول
قول الأب مطلقا ( 6 ) ، نظرا إلى أن الاختلاف في فعله ( 7 ) ، وأن نظر الزوجة ليس بشرط في صحة النكاح ، وإن لم يفوض إليه التعيين بطل مطلقا ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي مع الرؤية ، وعدمها .
( 2 ) أي الرواية مخالفة لأصول المذهب ، لأن مقتضى القواعد الأولية
للمذهب هو بطلان العقد عند عدم تعيين الزوجة .
( 3 ) مرجع الضمير ( ما صنع ابن إدريس ) أي ما صنعه ابن إدريس
رحمه الله من ( رد الرواية ) لكونها مخالفة لأصول المذهب أولى مما ذهب إليه جماعة
وهو ( العمل بإطلاق الرواية ) والهمزة في " الأولى " مفتوحة .
( 4 ) مرفوع بناء على أنه خبر للمبتدأ في قول ( الشارح ) رحمه الله ( فالعمل
بإطلاق الرواية ) أي العمل بإطلاق الرواية ، أو ردها مطلقا أولى من التفصيل
الذي ذكره الفاضلان : ( العلامة وابنه فخر المحققين ) . كما وأن ( الأولى ) مرفوع
خبر للمبتدأ وهو لفظ ( هو ) .
( 5 ) مرجع الضمير ( الأب ) . كما وأن مرجع الضمير في تفويضه ( الزوج )
فالمصدر هنا أضيف إلى الفاعل . وهو ( الزوج ) ومفعوله ( التعيين ) :
أي الزوج فوض أمر تعيين زوجته إلى أبيها .
( 6 ) سواء رآهن أم لا .
( 7 ) أي فعل الأب ، فإنه في هذه الصورة وهو ( تفويض أمر تعيين الزوجة
إلى الأب ) لا مجال للاختلاف .
( 8 ) سواء رآهن أم لا .