رشيدا كان أم غير رشيد ولا خيار له معه ( 1 ) ، وله إجباره عليه ( 2 )
مطلقا ( 3 ) ، ولو تحرر بعضه لم يملك إجباره حينئذ ، كما لا يصح نكاحه
إلا بإذنه .
( والحاكم والوصي يزوجان من بلغ فاسد العقل ) ، أو سفيها
( مع كون النكاح صلاحا له ، وخلوه من الأب والجد له ) ، ولا ولاية
لهما على الصغير مطلقا ( 4 ) في المشهور ، ولا على من بلغ رشيدا ، ويزيد
الحاكم الولاية على من بلغ ورشد ثم تجدد له الجنون .
وفي ثبوت ولاية الوصي على الصغيرين مع المصلحة مطلقا ( 5 ) ،
أو مع تصريحه له في الوصية بالنكاح أقوال ، اختار المصنف هنا انتفاءها ( 6 )
مطلقا ، وفي شرح الإرشاد اختار الجواز مع التنصيص ، أو مطلقا ( 7 ) ،
وقبله ( 8 ) العلامة في المختلف وهو حسن ، لأن تصرفات الوصي منوطة
شرح
( 1 ) مرجع الضمير في " له " ( الرقيق ) . كما وأن المرجع في " معه " ( المولى ) :
أي لا خيار للعبد مع وجود مولاه .
( 2 ) مرجع الضمير ( التزويج ) . والمرجع في إجباره ( العبد ) .
وفي له ( المولى ) : أي وللمولى إجبار عبده على التزويج .
( 3 ) سواء كان العبد رشيدا أم لا ، وسواء كان صغيرا أم لا ، وسواء كان
مجنونا أم لا .
( 4 ) مع المصلحة وغيرها .
( 5 ) سواء صرح الولي بالولاية أم لا .
( 6 ) أي الولاية مطلقا مع المصلحة وعدمها .
( 7 ) سواء صرح الولي بالنكاح أم لا .
( 8 ) بسكون الباء أي قبل ( المصنف ) لا بفتحها كما توهمه البعض لأن
( المصنف ) رحمه الله كان من تلامذة ( العلامة الحلي ) قدس الله روحه .