على أن الزوج إذا كان قد رآهن فقد رضي بما يعقد على الأب منهن ،
ووكل الأمر إليه ( 1 ) فكان كوكيله ( 2 ) وقد نوى الأب واحدة معينة
فصرف العقد إليها ، وإن لم يكن رآهن بطل ، لعدم رضاء الزوج
بما يسميه الأب .
ويشكل بأن رؤيته لهن أعم من تفويض التعيين إلى الأب ، وعدمها
أعم من عدمه ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) مطلقة ، والرؤية غير شرط في الصحة
فتخصيصها ( 5 ) بما ذكر ( 6 ) والحكم به ( 7 ) لا دليل عليه ، فالعمل
شرح
( 1 ) أي إلى الأب .
( 2 ) مرجع الضمير الزوج . كما وأن اسم كان ( الأب ) :
أي فكان الأب كوكيل الزوج .
( 3 ) مرجع الضمير ( التفويض ) . كما وأن مرجع الضمير في عدمها ( الرؤية ) .
والمعنى أن عدم الرؤية أعم من عدم التفويض ، إذ يمكن أن يفوض أمر تعيين
إحدى البنات إلى أبيهن ولم يرهن .
كما وأنه يمكن أن يراهن ولم يفوض الأمر إلى أبيهن .
( 4 ) التي أشير إليها في الهامش رقم 3 ص 113 .
( 5 ) أي الصحة .
( 6 ) وهي صورة الرؤية .
( 7 ) مرجع الضمير ( التخصيص ) . والمراد من الحكم حكم الفاضلين .
( العلامة وابنه فخر المحققين ) .
والمعنى : أنه لا وجه لحكم الفاضلين بتخصيص صحة العقود بصورة الرؤية