تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لصراحة اللفظ ، واشتراك الجميع في الدلالة على المعنى . ( ولا يجوز ) العقد إيجابا وقبولا ( بغير العربية مع القدرة ) عليها ، لأن ذلك ( 1 ) هو المعهود من صاحب الشرع كغيره من العقود اللازمة ، بل أولى ( 2 ) . وقيل : إن ذلك مستحب لا واجب ، لأن غير العربية من اللغات من قبيل المترادف يصح أن يقوم مقامه ، ولأن الغرض إيصال المعاني المقصودة إلى فهم المتعاقدين فيتأدى بأي لفظ اتفق ، وهما ( 3 ) ممنوعان . واعتبر ثالث كونه بالعربية الصحيحة فلا ينعقد بالملحون ، والمحرف مع القدرة على الصحيح ، نظرا إلى الواقع من صاحب الشرع ولا ريب أنه أولى ، ويسقط مع العجز عنه . والمراد به ( 4 ) ما يشمل المشقة الكثيرة في التعلم ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة ، ولو عجز أحدهما ( 5 ) أختص بالرخصة ، ونطق القادر بالعربية بشرط أن يفهم كل منهما كلام الآخر ولو بمترجمين عدلين . وفي الاكتفاء بالواحد ( 6 ) وجه ، ولا يجب على العاجز التوكيل
شرح
( 1 ) أي العربية . ( 2 ) لاهتمام الشارع المقدس صلى الله عليه وآله في مسألة الأعراض . ( 3 ) أي الوجهان المذكوران لتوجيه صحة العقد بغير العربية ممنوعان ، وذلك لأن عقود المعاملات أمور توقيفية لا بد من إمضاء الشارع لها ، وليس كل لفظ أفاد معنى لفظ آخر يصح وقوعه موقعه ، كما أنه ليس مجرد تفاهم المتعاملين كافيا في انعقاد المعاملة الشرعية . ( 4 ) أي بالعجز . ( 5 ) أي أحد المتعاقدين . ( 6 ) أي بالعدل الواحد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 111 | الشهيد الثاني