تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( الفصل الثاني - في العقد ) ويعتبر اشتماله على الإيجاب والقبول اللفظيين كغيره من العقود اللازمة ( فالإيجاب زوجتك وأنكحتك ومتعتك لا غير ) أما الأولان فموضع وفاق وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى : " زوجناكها " ( 1 ) . " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( 2 ) " . وأما الأخير فاكتفى به المصنف وجماعة لأنه من ألفاظ النكاح ، لكونه حقيقة في المنقطع وإن توقف معه ( 3 ) على الأجل ، كما لو عبر بأحدهما ( 4 ) فيه وميزه به ( 5 ) ، فأصل اللفظ صالح للنوعين ( 6 ) ، فيكون حقيقة في القدر المشترك ( 7 ) بينهما ، ويتميزان ( 8 ) بذكر الأجل ، وعدمه ، ولحكم
شرح
( 1 ) النساء : الآية 21 . ( 2 ) الأحزاب : الآية 54 . ( 3 ) أي مع النكاح . والفاعل في توقف ( المنقطع ) . ومرجع الضمير في معه ( المنقطع ) . ( 4 ) أي بلفظ زوجت وأنكحت . ومرجع الضمير في " فيه " ( المنقطع ) . ( 5 ) مرجع الضمير ( الأجل ) كما وأن المرجع في وميزه ( المنقطع ) . ( 6 ) وهما : الانقطاع والدوام . ( 7 ) بالاشتراك المعنوي . ( 8 ) أي الدوام والانقطاع ، فذكر الأجل يجعل النكاح منقطعا ، وعدم ذكره يجعله دائما .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 108 | الشهيد الثاني