( الفصل الثاني - في العقد )
ويعتبر اشتماله على الإيجاب والقبول اللفظيين كغيره من العقود اللازمة
( فالإيجاب زوجتك وأنكحتك ومتعتك لا غير ) أما الأولان فموضع وفاق
وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى : " زوجناكها " ( 1 ) . " ولا تنكحوا
ما نكح آباؤكم من النساء ( 2 ) " .
وأما الأخير فاكتفى به المصنف وجماعة لأنه من ألفاظ النكاح ، لكونه
حقيقة في المنقطع وإن توقف معه ( 3 ) على الأجل ، كما لو عبر بأحدهما ( 4 )
فيه وميزه به ( 5 ) ، فأصل اللفظ صالح للنوعين ( 6 ) ، فيكون حقيقة
في القدر المشترك ( 7 ) بينهما ، ويتميزان ( 8 ) بذكر الأجل ، وعدمه ، ولحكم
شرح
( 1 ) النساء : الآية 21 .
( 2 ) الأحزاب : الآية 54 .
( 3 ) أي مع النكاح . والفاعل في توقف ( المنقطع ) . ومرجع الضمير في معه
( المنقطع ) .
( 4 ) أي بلفظ زوجت وأنكحت . ومرجع الضمير في " فيه " ( المنقطع ) .
( 5 ) مرجع الضمير ( الأجل ) كما وأن المرجع في وميزه ( المنقطع ) .
( 6 ) وهما : الانقطاع والدوام .
( 7 ) بالاشتراك المعنوي .
( 8 ) أي الدوام والانقطاع ، فذكر الأجل يجعل النكاح منقطعا ، وعدم
ذكره يجعله دائما .