عن الأدبار ، كما كني بالحشوش ( 1 ) عن مواضع الغائط ، فإن أصلها
الحش بفتح الحاء المهملة وهو الكنيف وأصله ( 2 ) البستان ، لأنهم كانوا
كثيرا ما يتغوطون في البساتين ، كذا في نهاية ابن الأثير .
( ولا يجوز العزل عن الحرة بغير شرط ) ذلك ( 3 ) حال العقد ،
لمنافاته لحكمة النكاح وهي الاستيلاد فيكون منافيا لغرض الشارع .
والأشهر الكراهة ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
أنه سأله عن العزل فقال : " أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره
ذلك ، إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها ( 4 ) " . والكراهة ظاهرة
في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض ، بل حقيقة فيه ( 5 ) فلا تصلح ( 6 )
حجة للمنع من حيث إطلاقها ( 7 ) على التحريم في بعض مواردها ،
فإن ذلك ( 8 ) على وجه المجاز ، وعلى تقدير الحقيقة فاشتراكها ( 9 ) يمنع
من دلالة التحريم فيرجع إلى أصل الإباحة .
شرح
( 1 ) بالضم جمع حش مثلثة الحاء . وهو المخرج .
( 2 ) أي أصل الحش .
( 3 ) أي العزل .
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 76 - الحديث 1 .
( 5 ) أي الكراهة حقيقة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض وهو الجواز .
( 6 ) أي الصحيحة المذكورة .
( 7 ) أي الكراهة .
( 8 ) أي إطلاق الكراهة على الحرمة من باب المجاز .
( 9 ) أي وعلى تقدير كون الكراهة حقيقة في الحرمة لكن اشتراكها بين
الحرمة والكراهة بالمعنى المذكور ( وهي المرجوحية ) يمنع من دلالتها على التحريم .