تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عن الأدبار ، كما كني بالحشوش ( 1 ) عن مواضع الغائط ، فإن أصلها الحش بفتح الحاء المهملة وهو الكنيف وأصله ( 2 ) البستان ، لأنهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين ، كذا في نهاية ابن الأثير . ( ولا يجوز العزل عن الحرة بغير شرط ) ذلك ( 3 ) حال العقد ، لمنافاته لحكمة النكاح وهي الاستيلاد فيكون منافيا لغرض الشارع . والأشهر الكراهة ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سأله عن العزل فقال : " أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها ( 4 ) " . والكراهة ظاهرة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض ، بل حقيقة فيه ( 5 ) فلا تصلح ( 6 ) حجة للمنع من حيث إطلاقها ( 7 ) على التحريم في بعض مواردها ، فإن ذلك ( 8 ) على وجه المجاز ، وعلى تقدير الحقيقة فاشتراكها ( 9 ) يمنع من دلالة التحريم فيرجع إلى أصل الإباحة .
شرح
( 1 ) بالضم جمع حش مثلثة الحاء . وهو المخرج . ( 2 ) أي أصل الحش . ( 3 ) أي العزل . ( 4 ) الوسائل كتاب النكاح باب 76 - الحديث 1 . ( 5 ) أي الكراهة حقيقة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض وهو الجواز . ( 6 ) أي الصحيحة المذكورة . ( 7 ) أي الكراهة . ( 8 ) أي إطلاق الكراهة على الحرمة من باب المجاز . ( 9 ) أي وعلى تقدير كون الكراهة حقيقة في الحرمة لكن اشتراكها بين الحرمة والكراهة بالمعنى المذكور ( وهي المرجوحية ) يمنع من دلالتها على التحريم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 102 | الشهيد الثاني