ويكره إلى العورة فيهما ( 1 ) ، ( وإلى المحارم ( 2 ) ) وهو من يحرم نكاحهن
مؤبدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ( خلا العورة ) وهي هنا
القبل والدبر .
وقيل : تختص الإباحة بالمحاسن جميعا بين قوله تعالى : " قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ( 3 ) " ، وقوله تعالى : " ولا يبدين
زينتهن إلا لبعولتهن ( 4 ) " إلى آخره .
( ولا ينظر الرجل إلى ) المرأة ( الأجنبية ) وهي غير المحرم ،
والزوجة ، والأمة ( إلا مرة ) واحدة ( من غير معاودة ) في الوقت
الواحد عرفا ، ( إلا لضرورة كالمعاملة ، والشهادة ) عليها إذا دعي إليها
أو لتحقيق الوطء في الزنا وإن لم يدع ، ( والعلاج ) من الطبيب ،
وشبهه ، ( وكذا يحرم على المرأة أن تنظر إلى الأجنبي ، أو تسمع صوته
إلا لضرورة ) كالمعاملة ، والطب ( وإن كان ) الرجل ( أعمى ) ، لتناول
النهي ( 5 ) له ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله لأم سلمة وميمونة
لما أمرهما بالاحتجاب من ابن أم مكتوم ، وقولهما إنه أعمى : " أعمياوان
أنتما ألستما تبصرانه ( 6 ) " .
( وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها ، أو بالعكس ( 7 )
شرح
( 1 ) أي في الزوج والزوجة ، والمولى والأمة من الطرفين .
( 2 ) أي يجوز النظر إلى المحارم .
( 3 ) النور : الآية 30 .
( 4 ) النور : الآية 31 .
( 5 ) الوسائل كتاب النكاح باب 130 - الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل كتاب النكاح باب 29 الحديث 4 .
( 7 ) وهو نظر الخصي إلى مولاته .