ولا يخفى أن هذا ( 1 ) كله خلاف ظاهر الآية ( 2 ) من غير وجه
للتخصيص ظاهرا ، ( ويجوز استمتاع الزوج بما شاء من الزوجة ، إلا القبل
في الحيض ، والنفاس ) وهو موضع وفاق إلا من شاذ من الأصحاب
حيث حرم النظر إلى الفرج والأخبار ( 3 ) ناطقة بالجواز ، وكذا القول
في الأمة .
( والوطء في دبرها مكروه كراهة مغلظة ) من غير تحريم على أشهر
القولين والروايتين ( 4 ) ، وظاهر آية الحرث ( 5 ) ( وفي رواية ( 6 ) )
سدير عن الصادق عليه السلام ( يحرم ) ، لأنه ( 7 ) روى عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : " محاش النساء على أمتي حرام ( 8 ) " وهو مع سلامة
سنده محمول على شدة الكراهة ، جمعا بينه ، وبين صحيحة ( 9 ) ابن أبي يعفور
الدالة على الجواز صريحا .
والمحاش جمع محشة وهو الدبر ويقال أيضا بالسين المهملة كنى بالمحاش
شرح
( 1 ) أي ما ذكر من التعليلات .
( 2 ) لكونها عامة فلا وجه لتخصيصها بالإماء .
( 3 ) راجع الوسائل كتاب النكاح باب 59 الحديث 2 - 3 - 5 .
( 4 ) المصدر السابق
( 5 ) وهو قوله تعالى : ( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم
إني شئتم ) البقرة : الآية 223 .
( 6 ) الإستبصار الطبعة الجديدة ج 3 كتاب النكاح باب 149 الحديث 8 .
( 7 ) أي ( الإمام الصادق ) عليه السلام .
( 8 ) الإستبصار الطبعة الجديدة ج 3 ص 224 الحديث 8 .
( 9 ) الوسائل كتاب النكاح باب 73 - الحديث 2 .