في المهر ، ولا العشر ، لأنه حق جناية ، وعوض جزء فائت ، والمهر
على التقديرين ( 1 ) عوض الوطئ .
ولا يشكل بأن البكارة إذا أخذ أرشها صارت ثيبا فينبغي أن يجب
مهر الثيب ، لأنه ( 2 ) قد صدق وطؤها بكرا وفوت منها جزء فيجب
عوض كل منهما ( 3 ) ، لأن أحدهما ( 4 ) عوض جزء ، والآخر ( 5 ) ،
عوض منفعة .
( وإن طاوعته فلا شئ ) ، لأنها بغي ولا مهر لبغي ( 6 ) .
وفيه أن الأمة لا تستحق المهر ، ولا تملكه فلا ينافي ثبوته ( 7 )
لسيدها مع كون التصرف في ملكه بغير إذنه " ولا تزر وازرة وزر
أخرى ( 8 ) " . والقول بثبوته عليه ( 9 ) مطلقا ( 10 ) أقوى ، مضافا
إلى أرش البكارة كما مر ( 11 ) . وقد تقدم مثله .
شرح
( 1 ) وهما : البكارة ، والثيبوبة .
( 2 ) تعليل لعدم ورود الإشكال . والضمير هنا ضمير الشأن .
( 3 ) أي كل من الجزء الفائت ومن الوطئ .
( 4 ) وهو أرش البكارة .
( 5 ) وهو المهر عوض الوطئ .
( 6 ) أي الزانية .
( 7 ) أي ثبوت المهر لسيدها . فلا منافاة لهذه مع هذا الثبوت .
( 8 ) الأنعام : الآية 164 .
( 9 ) أي على المرتهن .
( 10 ) سواء طاوعت أم لا .
( 11 ) أي تفاوت قيمتها ما بين كونها باكرة وثيبة في ص 85 .