تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويلزم بإجازته ، أو سكوته إلى ( 1 ) أن فك الرهن بأحد أسبابه . وقيل : يقع العتق باطلا بدون الإذن السابق ( 2 ) ، نظرا إلى كونه لا يقع موقوفا ، ( لا ) إذا أعتق ( المرتهن ) فإن العتق يقع باطلا قطعا متى لم يسبق الإذن ( 3 ) ، إذ لا عتق إلا في ملك ( 4 ) ، ولو سبق ( 5 ) وكان العتق عن الراهن ، أو مطلقا ( 6 ) صح ، ولو كان عن المرتهن صح أيضا ، وينتقل ملكه إلى المعتق قبل إيقاع الصيغة المقترنة بالإذن كغيره ( 7 ) من المأذونين فيه . ( ولو وطأها الراهن ) بإذن المرتهن ، أو بدونه وإن فعل محرما ( صارت مستولدة مع الإحبال ) ، لأنها لم تخرج عن ملكه بالرهن وإن منع من التصرف فيها ( وقد سبق ) في شرائط المبيع ( جواز بيعها حينئذ ( 8 ) ، لسبق حق المرتهن على الاستيلاد المانع منه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الجار متعلق ب‍ ( سكوته ) . فالمعنى أن السكوت من قبل المرتهن لا يوجب لزوم العتق مطلقا ، بل إذا امتد إلى حين انفكاك الرهن بأحد أسبابه كإعطاء الراهن دينه ، أو تبرع أجنبي ، أو أسقط المرتهن حقه عن ذمة الراهن . ( 2 ) على العتق . ( 3 ) من الراهن . ( 4 ) وهنا ليس ملكا للمرتهن . ( 5 ) أي الإذن . ( 6 ) أي للقربة المطلقة ، من دون أن يوقعه عن شخص معين . ( 7 ) أي كغير المرتهن من المأذونين في العتق . ( 8 ) أي حين وطأها بغير إذن وحملت من الراهن . ( 9 ) هذا من الموارد المستثناة من ( منع بيع أم الولد ) .