تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقيل : يمنع مطلقا ( 1 ) ، للنهي عن بيع أمهات الأولاد ( 2 ) المتناول بإطلاقه هذا الفرد ، وفصل ثالث بإعسار الراهن فتباع ، ويساره فتلزمه القيمة تكون رهنا ، جمعا بين الحقين ( 3 ) . وللمصنف في بعض تحقيقاته تفصيل رابع وهو بيعها مع وطئه بغير إذن المرتهن ، ومنعه مع وقوعه بإذنه . وكيف كان فلا تخرج عن الرهن بالوطئ ، ولا بالحبل ، بل يمتنع البيع ما دام الولد حيا ، لأنه مانع طارئ ، فإن مات بيعت للرهن ( 4 ) لزوال المانع ، ( ولو وطأها المرتهن فهو زان ) ، لأنه وطأ أمة الغير بغير إذنه . ( فإن أكرهها فعليه العشر أن كانت بكرا ، وإلا ) تكن بكرا ( فنصفه ) ، للرواية ( 5 ) ، والشهرة ، ( وقيل : مهر المثل ) ، لأنه عوض الوطئ شرعا . وللمصنف في بعض حواشيه قول بتخير المالك بين الأمرين ( 6 ) ، ويجب مع ذلك ( 7 ) أرش البكارة ، ولا يدخل
شرح
( 1 ) أي يمنع البيع ، سواء كان الوطئ عن إذن أم لا ، وسواء كان مع الإعسار أم مع اليسار . ( 2 ) أي الإماء التي ولدن من مواليهن . ( 3 ) أي بين حق الراهن في أم ولده ، وبين حق المرتهن في الرهن . ( 4 ) الجار متعلق ب‍ ( بيعت ) . فالمعنى أن جواز بيع الجارية هنا لأجل الرهن أي بيعت لأجل الرهن . ( 5 ) الوسائل كتاب النكاح باب 35 الحديث 1 . ( 6 ) أي بين العشر ، أو نصفه ، وبين مهر المثل . ( 7 ) أي مع ما يأخذ من العشر ، أو نصفه ، أو مهر المثل . ( 8 ) أي الأرش .