حاصل ، وخصوصية المشتري ملغاة حيث لم يتعرض ( 1 ) لها . وربما قيل
بالمنع ، لأن ظاهر الوكالة لا يتناوله ( 2 ) ، وكذا يجوز بيعه على ولده
بطريق أولى . وقيل : لا ( وهو مقدم به على الغرماء ) حيا كان الراهن
أم ميتا ، مفلسا كان أم لا ، لسبق تعلق حقه ، ( ولو أعوز ) الرهن ولم
يف بالدين ( ضرب ( 3 ) بالباقي ) مع الغرماء على نسبته ( 4 ) .
( الثالثة - لا يجوز لأحدهما التصرف فيه ) بانتفاع ، ولا نقل ملك ،
ولا غيرهما إذا لم يكن المرتهن وكيلا ، وإلا جاز له التصرف بالبيع
والاستيفاء خاصة كما مر ، ( ولو كان له نفع ) كالدابة ، والدار ( أوجر )
باتفاقهما ، وإلا ( 5 ) آجره الحاكم .
وفي كون الأجرة رهنا كالأصل قولان كما في النماء المتجدد مطلقا ( 6 ) .
( ولو احتاج إلى مؤنة ) كما إذا كان حيوانا ( فعلى الراهن ) مؤنته
لأنه المالك ، فإن كان في يد المرتهن وبذلها الراهن أو أمره بها ، أنفق ورجع
بما غرم ، وإلا استأذنه ، فإن امتنع ( 7 ) ، أو تعذر استئذانه لغيبة أو نحوها ،
رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع ، وأشهد عليه
ليثبت استحقاقه بغير يمين ورجع ( 8 ) ، فإن لم يشهد فالأقوى قبول قوله
شرح
( 1 ) أي الراهن لم يتعرض خصوصية المشتري في متن العقد .
( 2 ) وهو بيعه لنفسه .
( 3 ) أي ساهم المرتهن بباقي الدين مع بقية الغرماء .
( 4 ) كما سبق في كتاب الدين الجزء الرابع من طبعتنا الجديدة ص 26 .
( 5 ) أي وإن لم يتفق الراهن والمرتهن على الإيجار .
( 6 ) سواء أمكن فصله كالشعر والوبر أم لا ، كالسمن ، والطول ، والعرض
( 7 ) أي الراهن .
( 8 ) أي المرتهن على الراهن بما غرمه على الرهن .