( وأما اللواحق فمسائل ) :
الأولى ( إذا شرط الوكالة في الرهن لم يملك عزله ) على ما ذكره
جماعة منهم العلامة ، لأن الرهن لازم من جهة الراهن وهو الذي شرطها ( 1 )
على نفسه فيلزم من جهته .
( ويضعف بأن المشروط في اللازم ( 2 ) يؤثر جواز الفسخ لو أخل
بالشرط ، لا وجوب ( 3 ) الشرط ) كما تقدم من أن المشروط في العقد
اللازم يقلبه جائزا عند المصنف وجماعة ، فحينئذ ( 4 ) إنما يفيد إخلال
الراهن بالوكالة تسلط المرتهن على فسخ العقد ، وذلك ( 5 ) لا يتم في عقد
الرهن ، لأنه ( 6 ) دفع ضرر بضرر أقوى ( 7 ) ، وإنما تظهر الفائدة ( 8 )
فيما لو كان الراهن قد شرطها ( 9 ) في العقد اللازم كبيع ( فحينئذ لو فسخ )
شرح
( 1 ) أي الوكالة .
( 2 ) أي في العقد اللازم .
( 3 ) أي لا أن الشرط موجب لوجوب المشروط .
( 4 ) أي حين يقلبه جائزا .
( 5 ) أي تسلط المرتهن على فسخ العقد لا يترتب عليه فائدة للمرتهن ، بل فيه
ضرر عليه ، لزوال وكالته . فإذا دفع هذا الضرر عن نفسه بفسخ العقد يتوجه
عليه ضرر أشد وهو فوات الرهن الذي كان وثيقة عنده عن الدين .
( 6 ) وهو فسخ عقد الرهن ، فلازمه ذهاب الرهن عليه فيلزم أن يكون دفع
الفاسد بالأفسد .
( 7 ) وهو ذهاب الرهن عليه .
( 8 ) أي فائدة شرط الوكالة .
( 9 ) أي الوكالة .