تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( ومال ( 1 ) الجعالة بعد الرد ) ، لثبوته في الذمة ( 2 ) حينئذ ( لا قبله ( 3 ) ) وإن شرع فيه ( 4 ) لأنه لا يستحق شيئا منه إلا بتمامه ( 5 ) وقيل : يجوز بعد الشروع ، لأنه يؤول إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار ، وهو ضعيف . والفرق واضح ، لأن البيع يكفي في لزومه إبقاؤه على حاله فتنقضي المدة ، والأصل عدم الفسخ عكس الجعالة ( 6 ) . ( ولا بد من إمكان استيفاء الحق من الرهن ) لتحصل الفائدة المطلوبة من التوثق به ( فلا يصح الرهن على منفعة المؤجر عينه مدة معينة ) ، لأن تلك المنفعة الخاصة لا يمكن استيفاؤها إلا من العين المخصوصة حتى لو تعذر الاستيفاء منها بموت ونحوه بطلت الإجارة ، ( فلو آجره في الذمة جاز ) كما لو استأجره على تحصيل خياطة ثوب بنفسه أو بغيره ، لإمكان استيفائها حينئذ من الرهن ، فإن الواجب تحصيل المنفعة على أي وجه اتفق ، ( وتصح زيادة الدين على الرهن ) فإذا استوفى الرهن بقي الباقي منه متعلقا بذمته ( 7 ) ، ( وزيادة الرهن على الدين ) وفائدته سعة الوثيقة ، ومنع الراهن من التصرف في المجموع فيكون باعثا على الوفاء ، ولإمكان تلف بعضه فيبقى الباقي حافظا للدين .
شرح
( 1 ) أي ويجوز الرهن في مال الجعالة . ( 2 ) أي في ذمة المجاعل حين رد العامل الضالة وأوصلها إلى مالكها . ( 3 ) لا قبل الرد . ( 4 ) أي في العمل . ( 5 ) أي بتمام العمل . ( 6 ) فإن في الجعالة لا بد من العمل ، فلو ترك العمل في الأثناء لا يستحق العامل شيئا من المجاعل . ( 7 ) أي الراهن المدين .