من ماله أعود ( 1 ) ، أو لم يمكن وتوقفت ( 2 ) على الرهن ، ويجب
كونه ( 3 ) على يد ثقة يجوز ( 4 ) إيداعه منه ، ( و ) كذا يصح ( أخذ
الرهن له ( 5 ) ، كما إذا أسلف ماله مع ظهور الغبطة ، أو خيف على ماله
من غرق ، أو نهب ) . والمراد بالصحة هنا ( 6 ) الجواز بالمعنى الأعم .
والمقصود منه الوجوب ، ويعتبر كون الرهن مساويا للحق ، أو زائدا عليه
ليمكن استيفاؤه منه ، وكونه بيد الولي ، أو يد عدل ليتم التوثق ،
والإشهاد ( 7 ) على الحق لمن يثبت به عند الحاجة إليه عادة . فلو أخل
ببعض هذه ضمن مع الإمكان .
( ولو تعذر الرهن هنا ) وهو في موضع الخوف على ماله ( أقرض
من ثقة عدل غالبا ) هكذا ( 8 ) اتفقت النسخ ، والجمع بين العدل
والثقة تأكيد ، أو حاول تفسير الثقة بالعدل لوروده كثيرا في الأخبار ( 9 )
شرح
( 1 ) أي أنفع .
( 2 ) أي الاستدانة .
( 3 ) أي الرهن .
( 4 ) الجملة مجرورة محلا صفة ل ( ثقة ) : أي يجوز إيداع الرهن عنده .
( 5 ) أي للطفل .
( 6 ) أي في مسألتنا هذه تكون الصحة بمعناها الأعم من الوجوب والإباحة
لا الأخص الذي هي الإباحة ، لأنه قد يجب إيداع مال الطفل ، أو رهنه كما هنا .
( 7 ) بالرفع عطف على ( ويعتبر ) أي ويعتبر الإشهاد على الحق .
( 8 ) أي قيد ( غالبا ) في جميع النسخ موجود ، لكنه غير لازم ، لعدم
الاحتياج إليه ، لأن إقراض المال يلزم أن يكون إلى عدل في جميع الحالات .
فالقيد زائد .
( 9 ) الوسائل - كتاب القضاء - أحكام القضاء - باب 11 الحديث 4 - 5 .