تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حيث أجازه كذلك ( 1 ) ، محتجا بأن حق الوفاء إلى الذمي فيصح ، كما لو باعهما وأوفاه ثمنهما ، والفرق واضح ( 2 ) ، ( ولا رهن الحر مطلقا ) من مسلم وكافر ، عند مسلم وكافر ، إذ لا شبهة في عدم ملكه ، ( ولو رهن ما لا يملك ) الراهن وهو مملوك لغيره ( وقف على الإجازة ) من مالكه فإن أجازه صح على أشهر الأقوال من كون عقد الفضولي موقوفا مطلقا ( 3 ) وإن رده بطل . ( ولو استعار للرهن صح ) ثم إن سوغ له المالك الرهن كيف شاء جاز مطلقا ( 4 ) ، وإن أطلق ففي جوازه ( 5 ) فيتخير ( 6 ) كما لو عمم ( 7 )
شرح
( 1 ) أي إذا وضع الرهن عند المرتهن المسلم لكن في يد ذمي ، لتعلق حق الاستيفاء إلى الودعي الذمي حينئذ . ( 2 ) أي الفرق بين رهن الخمور والخنزير في عدم جوازه وإن كان عند ودعي ذمي ، وبين بيع الخمر والخنزير وأداء دين المسلم من ثمنها واضح . إذ يد الذمي الودعي في الأول كيد المسلم في التسلط على البيع والاستيفاء وهو ممنوع منه ، بخلاف الصورة الثانية ، فإن البيع فيها جائز للذمي ، وللمسلم استيفاء طلبه من الثمن . ( 3 ) أي في جميع العقود من غير اختصاص له بالرهن ، فالعقد صحيح لكنه موقوف على الإجازة . ( 4 ) بأي مبلغ كان الرهن ، وبأية مدة كانت . ( 5 ) أي جواز الرهن كيف شاء . ( 6 ) أي يكون مخيرا على الرهن كيف شاء . ( 7 ) أي المعير .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 68 | الشهيد الثاني