تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لأن الدين أمر كلي لا وجود له في الخارج يمكن قبضه ، وما يقبض بعد ذلك ليس نفسه ( 1 ) ، وإن وجد في ضمنه . ويحتمل جوازه ( 2 ) على هذا القول ، ويكتفى بقبض ما يعينه المديون ، لصدق قبض الدين عليه عرفا كهبة ما في الذمة . وعلى القول بعدم اشتراط القبض لا مانع من صحة رهنه ، وقد صرح العلامة في التذكرة ببناء الحكم ( 3 ) على القول باشتراط القبض وعدمه فقال : لا يصح رهن الدين إن شرطنا في الرهن القبض ، لأنه لا يمكن قبضه ، لكنه في القواعد جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض ، وعدم جواز رهن الدين ، فتعجب منه المصنف في الدروس . وتعجبه في موضعه ، والاعتذار له عن ذلك بعدم المنافاة بين عدم اشتراطه ( 4 ) ،
شرح
أو من عوضه ، ولو ببيعه قبل الاستيفاء ، كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبله ، والمنفعة يمكن فيها ذلك بأن يؤجر العين ويجعل الأجرة رهنا . وقريب منه القول في القبض ، لإمكانه بتسليم العين ليستوفى منها المنفعة ويكون عوضها رهنا . إلا أن يقال : إن ذلك خروج عن المتنازع ، لأن رهن الأجرة جائز وإنما الكلام في المنفعة نفسها . والفرق بينها وبين ما يتسارع إليه الفساد : إمكان رهنه ، والمانع عارض ، بخلاف المنفعة . هكذا أفاد الشارح رحمه الله في الهامش . ( 1 ) أي الأمر الكلي ، إذ الكلي الطبيعي موجود بوجود أفراده . ( 2 ) أي جواز وقوع الدين رهنا . ( 3 ) أي جواز رهن الدين وعدمه . ( 4 ) أي القبض .