( ولا رهن الطير في الهواء ) لعدم إمكان قبضه ، ولو لم يشترطه ( 1 )
أمكن الجواز ، لإمكان الاستيفاء منه ولو بالصلح عليه ، ( إلا إذا اعتيد )
عوده ، كالحمام الأهلي فيصح لإمكان قبضه عادة ، ( ولا السمك في الماء
إلا إذا كان محصورا مشاهدا ) بحيث لا يتعذر قبضه عادة ، ويمكن
العلم به ، ( ولا رهن المصحف عند الكافر ، أو العبد المسلم ) لاقتضائه
الاستيلاء عليهما ، والسبيل ( 2 ) على بعض الوجوه ببيع ونحوه ، ( إلا أن يوضعا
على يد مسلم ) ، لانتفاء السبيل بذلك ، وإن لم يشترط بيعه للمسلم ،
لأنه حينئذ لا يستحق الاستيفاء من قيمته إلا ببيع المالك ، أو من يأمره
أو الحاكم مع تعذره ، ومثله لا يعد سبيلا لتحققه وإن لم يكن هناك رهن
( ولا رهن الوقف ) لتعذر استيفاء الحق منه بالبيع ، وعلى تقدير
جواز بيعه بوجه يجب أن يشتري بثمنه ملكا يكون وقفا فلا يتجه الاستيفاء
منه مطلقا ( 3 ) . نعم لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه حيث
يجوز بيعه ( 4 ) ، ( ويصح الرهن في زمن الخيار ) لثبوت الثمن في الذمة
وإن لم يكن ( 5 ) مستقرا ( وإن كان ) الخيار ( للبائع ، لانتقال المبيع )
إلى ملك المشتري ( بالعقد على الأقوى ) ، لأن صحة البيع تقتضي ترتب
أثره ، ولأن سبب الملك هو العقد فلا يتخلف عنه المسبب ( 6 ) ،
وعلى قول الشيخ بعدم انتقاله إلى ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع ،
شرح
( 1 ) أي القبض .
( 2 ) عطفا على ( لاقتضائه ) أي لاقتضاء الرهن السبيل .
( 3 ) بأي وجه من الوجوه .
( 4 ) كما إذا آل أمره إلى الخراب ، أو انتفى موضوع الوقف .
( 5 ) أي البيع .
( 6 ) وهو تصرف المالك في ملكه كيف شاء .