تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرعا . وهو أجود ، ولو اتفقا على قبض الشريك جاز فيعتبر سماعه الإذن فيه . ( والكلام : إما في الشروط ، أو اللواحق ) ( الأول : شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها ) هذه الشرائط منها ما هو شرط الصحة وهو الأكثر ( 1 ) ، ومنها ما هو شرط في اللزوم كالمملوكية ، باعتبار رهن ملك الغير ( 2 ) ولا يضر ذلك ( 3 ) ، لأنها شروط في الجملة ، ولأن المملوكية تشتمل على شرط الصحة في بعض محترزاتها ( 4 ) ( فلا يصح رهن المنفعة ) كسكنى الدار وخدمة العبد ، لعدم إمكان قبضها ، إذ لا يمكن إلا بإتلافها ( 5 ) ، ولتعذر تحصيل المطلوب في الرهن منها ( 6 ) وهو استيفاء الدين منه ، وهي إنما تستوفى شيئا فشيئا ، وكلما حصل منها شئ عدم ما قبله . كذا قيل . وفيه نظر ( 7 ) ، ( ولا الدين ) بناء على ما اختاره من اشتراط القبض
شرح
( 1 ) أي شرائط الصحة أكثر من غيرها . ( 2 ) لكن لزوم الرهن متوقف على الإجازة . ( 3 ) أي إتيان المصنف هذه الشرائط في سياق واحد من دون أن يميز بعضها عن بعض مع أن بعضها شروط الصحة ، وبعضها شروط اللزوم . ( 4 ) أي في بعض مواردها ، كالخمر والخنزير للمسلم ، وكالحر مطلقا ، سواء كان للمسلم أم للكافر ، فإن الرهن غير صحيح بهذه الأعيان . ( 5 ) أي إتلاف المنفعة ، فإن القبض عليها يستلزم إتلافها شيئا فشيئا ، مع أن الدوام والثبات من لوازم الرهن . ( 6 ) أي من المنفعة . ( 7 ) وجه النظر : أن استيفاء الدين من عين الرهن ليس بشرط ، بل منه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65 | الشهيد الثاني