شرعا . وهو أجود ، ولو اتفقا على قبض الشريك جاز فيعتبر سماعه
الإذن فيه .
( والكلام : إما في الشروط ، أو اللواحق )
( الأول : شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح
بيعها ) هذه الشرائط منها ما هو شرط الصحة وهو الأكثر ( 1 ) ، ومنها
ما هو شرط في اللزوم كالمملوكية ، باعتبار رهن ملك الغير ( 2 ) ولا يضر
ذلك ( 3 ) ، لأنها شروط في الجملة ، ولأن المملوكية تشتمل على شرط
الصحة في بعض محترزاتها ( 4 ) ( فلا يصح رهن المنفعة ) كسكنى الدار
وخدمة العبد ، لعدم إمكان قبضها ، إذ لا يمكن إلا بإتلافها ( 5 ) ،
ولتعذر تحصيل المطلوب في الرهن منها ( 6 ) وهو استيفاء الدين منه ، وهي
إنما تستوفى شيئا فشيئا ، وكلما حصل منها شئ عدم ما قبله . كذا قيل .
وفيه نظر ( 7 ) ، ( ولا الدين ) بناء على ما اختاره من اشتراط القبض
شرح
( 1 ) أي شرائط الصحة أكثر من غيرها .
( 2 ) لكن لزوم الرهن متوقف على الإجازة .
( 3 ) أي إتيان المصنف هذه الشرائط في سياق واحد من دون أن يميز بعضها
عن بعض مع أن بعضها شروط الصحة ، وبعضها شروط اللزوم .
( 4 ) أي في بعض مواردها ، كالخمر والخنزير للمسلم ، وكالحر مطلقا ،
سواء كان للمسلم أم للكافر ، فإن الرهن غير صحيح بهذه الأعيان .
( 5 ) أي إتلاف المنفعة ، فإن القبض عليها يستلزم إتلافها شيئا فشيئا ، مع أن
الدوام والثبات من لوازم الرهن .
( 6 ) أي من المنفعة .
( 7 ) وجه النظر : أن استيفاء الدين من عين الرهن ليس بشرط ، بل منه