أو المنع ( 1 ) للغرر ( 2 ) قولان ، اختار أولهما ( 3 ) في الدروس ،
وعلى الثاني ( 4 ) فلا بد من ذكر قدر الدين ، وجنسه ، ووصفه وحلوله
أو تأجيله ، وقدر الأجل ، فإن تخطى حينئذ كان فضوليا ، إلا أن يرهن
على الأقل فيجوز بطريق أولى ، ويجوز الرجوع في العارية ما لم ترهن
عملا بالأصل ( 5 ) .
( وتلزم ( 6 ) بعقد الرهن ) فليس للمعير الرجوع فيها بحيث يفسخ
الرهن وإن جاز له مطالبة الراهن بالفك عند الحلول . ثم إن فكه ورده
تاما برئ ، ( ويضمن الراهن لو تلف ) وإن كان بغير تفريط ، ( أو بيع )
بمثله إن كان مثليا ، وقيمته يوم التلف إن كان قيميا .
هذا إذا كان التلف بعد الرهن ، أما قبله فالأقوى أنه كغيره
من الأعيان المعارة ، وعلى تقدير بيعه فاللازم لمالكه ثمنه إن بيع بثمن
المثل ، ولو بيع بأزيد فله ( 7 ) المطالبة بما بيع به .
( ويصح رهن الأرض الخراجية ) كالمفتوحة عنوة ، والتي صالح
الإمام عليه الصلاة والسلام أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين ، وضرب
عليهم الخراج كما يصح بيعها ( تبعا للأبنية والشجر ) ، لا منفردة .
شرح
( 1 ) أي المنع من التخيير كيف شاء .
( 2 ) أي للغرر على المعير لو رهن المستعير الملك كيف شاء .
( 3 ) وهو التخيير كيف شاء .
( 4 ) وهو المنع من التخيير كيف شاء .
( 5 ) وهو الاستصحاب ، لأن العارية من العقود الجائزة .
( 6 ) أي العارية .
( 7 ) أي فللمعير .