أو لهما لا يصح الرهن على الثمن قبل انقضائه ( 1 ) .
( ويصح رهن العبد المرتد ولو عن فطرة ) ، لأنه لم يخرج بها ( 2 )
عن الملك ، وإن وجب قتله ، لأنه حينئذ كرهن المريض الميؤوس من برئه
ولو كان امرأة ، أو مليا فالأمر أوضح ، لعدم قتلها مطلقا ( 3 ) ،
وقبول توبته ( 4 ) ، ( والجاني ( 5 ) مطلقا ) عمدا وخطأ ، لبقاء المالية
وإن استحق العامد القتل ، ولجواز العفو . ثم إن قتل بطل الرهن .
وإن فداه مولاه أو عفى الولي بقي رهنا ، ولو استرق بعضه بطل الرهن
فيه خاصة ، وفي كون رهن المولى له في الخطأ التزاما بالفداء وجهان
كالبيع ( 6 ) ( فإن عجز المولى عن فكه قدمت الجناية ) لسبقها ( 7 ) ، ولتعلق
حق المجني عليه بالرقبة ، ومن ثم لو مات الجاني لم يلزم السيد ( 8 )
بخلاف المرتهن فإن حقه لا ينحصر فيها ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي قبل انقضاء الخيار ، إذا كان الخيار للبايع .
( 2 ) الظاهر : ارجاع الضمير إلى ( الارتداد ) باعتبار معنى ( الردة ) .
( 3 ) لا في الارتداد الفطري ولا في الملي .
( 4 ) أي المرتد الملي إذا كان رجلا .
( 5 ) أي ويصح رهن العبد الجاني .
( 6 ) كما في القتل الخطائي فإنه لو باع المولى عبده الجاني خطأ فهو دليل
على التزامه بالفداء .
( 7 ) أي لتقدم حق المجني عليه على حق الرهن .
( 8 ) أي لم يلزم السيد بإعطاء بدل الجاني ، لتعلق الحق بشخص العبد الجاني
( 9 ) الظاهر أن مرجع الضمير ( الرقبة ) المذكورة في عبارة الشارح .
فالمعنى أن المرتهن إذا تعذر عليه تحصيل حقه فله استرقاق العبد من غير انحصار
حقه في العهد ، بل له الرجوع إلى الراهن ، ولا يسقط حقه إذا مات العبد المرهون