تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أو لهما لا يصح الرهن على الثمن قبل انقضائه ( 1 ) . ( ويصح رهن العبد المرتد ولو عن فطرة ) ، لأنه لم يخرج بها ( 2 ) عن الملك ، وإن وجب قتله ، لأنه حينئذ كرهن المريض الميؤوس من برئه ولو كان امرأة ، أو مليا فالأمر أوضح ، لعدم قتلها مطلقا ( 3 ) ، وقبول توبته ( 4 ) ، ( والجاني ( 5 ) مطلقا ) عمدا وخطأ ، لبقاء المالية وإن استحق العامد القتل ، ولجواز العفو . ثم إن قتل بطل الرهن . وإن فداه مولاه أو عفى الولي بقي رهنا ، ولو استرق بعضه بطل الرهن فيه خاصة ، وفي كون رهن المولى له في الخطأ التزاما بالفداء وجهان كالبيع ( 6 ) ( فإن عجز المولى عن فكه قدمت الجناية ) لسبقها ( 7 ) ، ولتعلق حق المجني عليه بالرقبة ، ومن ثم لو مات الجاني لم يلزم السيد ( 8 ) بخلاف المرتهن فإن حقه لا ينحصر فيها ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي قبل انقضاء الخيار ، إذا كان الخيار للبايع . ( 2 ) الظاهر : ارجاع الضمير إلى ( الارتداد ) باعتبار معنى ( الردة ) . ( 3 ) لا في الارتداد الفطري ولا في الملي . ( 4 ) أي المرتد الملي إذا كان رجلا . ( 5 ) أي ويصح رهن العبد الجاني . ( 6 ) كما في القتل الخطائي فإنه لو باع المولى عبده الجاني خطأ فهو دليل على التزامه بالفداء . ( 7 ) أي لتقدم حق المجني عليه على حق الرهن . ( 8 ) أي لم يلزم السيد بإعطاء بدل الجاني ، لتعلق الحق بشخص العبد الجاني ( 9 ) الظاهر أن مرجع الضمير ( الرقبة ) المذكورة في عبارة الشارح . فالمعنى أن المرتهن إذا تعذر عليه تحصيل حقه فله استرقاق العبد من غير انحصار حقه في العهد ، بل له الرجوع إلى الراهن ، ولا يسقط حقه إذا مات العبد المرهون
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71 | الشهيد الثاني