( ولا يشترط دوام القبض ) ، للأصل بعد تحقق الامتثال به ( 1 )
( فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ) وهو موضع وفاق ، ( ويقبل إقرار
الراهن بالإقباض ) ، لعموم ( 2 ) إقرار العقلاء ( إلا أن يعلم كذبه )
كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز وهما بالشام وأقبضته إياها
فلا يقبل ، لأنه محال عادة ، بناء على اعتبار وصول القابض ، أو من يقوم
مقامه إلى الرهن في تحققه ، ( فلو ادعى ) بعد الإقرار بالقبض ( المواطأة )
على الإقرار والإشهاد عليه إقامة لرسم ( 3 ) الوثيقة حذرا من تعذر
ذلك ( 4 ) إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض سمعت دعواه لجريان العادة
بذلك ( 5 ) ( فله إحلاف المرتهن ) على عدمها ( 6 ) وأنه ( 7 ) وقع موقعه .
هذا إذا شهد الشاهدان على إقراره ، أما لو شهدا على نفس الإقباض
لم تسمع دعواه ولم يتوجه اليمين ، وكذا لو شهدا على إقراره به فأنكر
الإقرار لأنه تكذيب للشهود ، ولو ادعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا
ممكنا فله إحلاف المرتهن أيضا ( 8 ) ، وإلا ( 9 ) فلا على الأقوى .
شرح
فإن قلنا باستحقاق المرتهن القبض وجب إقباضه وإلا فلا .
( 1 ) أي بالقبض .
( 2 ) الوسائل كتاب الإقرار باب 3 الحديث 2 .
( 3 ) وهو الإشهاد .
( 4 ) أي من إقامة رسم الوثيقة الذي هو الإشهاد .
( 5 ) أي بهذه المواطأة .
( 6 ) أي على عدم المواطأة .
( 7 ) أي الإقرار .
( 8 ) كما كان له الإحلاف في صورة المواطأة .
( 9 ) أي وإن لم يظهر الراهن تأويلا ممكنا .