تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( ولا يشترط دوام القبض ) ، للأصل بعد تحقق الامتثال به ( 1 ) ( فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ) وهو موضع وفاق ، ( ويقبل إقرار الراهن بالإقباض ) ، لعموم ( 2 ) إقرار العقلاء ( إلا أن يعلم كذبه ) كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز وهما بالشام وأقبضته إياها فلا يقبل ، لأنه محال عادة ، بناء على اعتبار وصول القابض ، أو من يقوم مقامه إلى الرهن في تحققه ، ( فلو ادعى ) بعد الإقرار بالقبض ( المواطأة ) على الإقرار والإشهاد عليه إقامة لرسم ( 3 ) الوثيقة حذرا من تعذر ذلك ( 4 ) إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض سمعت دعواه لجريان العادة بذلك ( 5 ) ( فله إحلاف المرتهن ) على عدمها ( 6 ) وأنه ( 7 ) وقع موقعه . هذا إذا شهد الشاهدان على إقراره ، أما لو شهدا على نفس الإقباض لم تسمع دعواه ولم يتوجه اليمين ، وكذا لو شهدا على إقراره به فأنكر الإقرار لأنه تكذيب للشهود ، ولو ادعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا ممكنا فله إحلاف المرتهن أيضا ( 8 ) ، وإلا ( 9 ) فلا على الأقوى .
شرح
فإن قلنا باستحقاق المرتهن القبض وجب إقباضه وإلا فلا . ( 1 ) أي بالقبض . ( 2 ) الوسائل كتاب الإقرار باب 3 الحديث 2 . ( 3 ) وهو الإشهاد . ( 4 ) أي من إقامة رسم الوثيقة الذي هو الإشهاد . ( 5 ) أي بهذه المواطأة . ( 6 ) أي على عدم المواطأة . ( 7 ) أي الإقرار . ( 8 ) كما كان له الإحلاف في صورة المواطأة . ( 9 ) أي وإن لم يظهر الراهن تأويلا ممكنا .