تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أو في بعض أوصافها ( 1 ) ( عمل بالأخيرة إذا سمعهما ) العامل ، لأن الجعالة جائزة ، والثانية رجوع عن الأولى ، سواء زادت أم نقصت ( وإلا ) يسمعهما ( 2 ) ( فالمعتبر ما سمع ) من الأولى والأخيرة ( 3 ) ، ولو سمع الثانية بعد الشروع في العمل فله من الأولى بنسبة ما عمل إلى الجميع ومن الثانية بنسبة الباقي . ( وإنما يستحق الجعل على الرد بتسليم المردود ) إلى مالكه مع الإطلاق أو التصريح بالجعل على إيصاله إلى يده ، ( فلو جاء به إلى باب منزل المالك فهرب فلا شئ للعامل ) ، لعدم إتمامه العمل الذي هو شرط الاستحقاق . ومثله ( 4 ) ما لو مات قبل وصوله إلى يده وإن كان بداره ، مع احتمال الاستحقاق هنا ، لأن المانع من قبل الله تعالى ، لا من قبل العامل ، ولو كان الجعل على إيصاله إلى البلد ، أو إلى منزل المالك استحق الجميع بالامتثال ، ( ولا يستحق الأجرة إلا ببذل الجاعل ) أي استدعائه الرد ، سواء كان مع بذل عوض أم لا ( فلو رد بغيره ( 5 ) كان متبرعا ) لا عوض له مطلقا ( 6 ) ، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع ، أو بقصد يغاير ما بذله المالك جنسا ، أو وصفا ،
شرح
( 1 ) بأن قال أولا : من بنا لي دارا من آجر فله خمسمائة دينار عراقي ، ثم قال ثانيا : من بنا لي بيتا من الاسمنت فله ألف دينار عراقي . ( 2 ) أي لم يسمع الصيغتين ، بل سمع واحدة منهما . ( 3 ) أي الصيغة الأولى والثانية . ( 4 ) أي ومثل الهرب . ( 5 ) أي بغير بذل الجاعل واستدعائه . ( 6 ) قصد التبرع أم لا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 445 | الشهيد الثاني