تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بعمل من غير أن يذكر له أجرة ( 1 ) ( إلا في رد الآبق من المصر ) الذي فيه مالكه إليه ( فدينار ، وفي رده من غيره ) ، سواء كان من مصر آخر أم لا ( 2 ) ( أربعة دنانير ) في المشهور ومستنده ضعيف ( 3 ) . ولو قيل بثبوت أجرة المثل فيه ( 4 ) كغيره كان حسنا . والمراد بالدينار على القول به : الشرعي ( 5 ) وهو المثقال الذي كانت قيمته عشرة دراهم . ( والبعير كذا ) أي كالآبق في الحكم المذكور ، ولا نص عليه بخصوصه ، وإنما ذكره الشيخان ( 6 ) وتبعهما عليه جماعة .
شرح
( 1 ) فإن كان العمل حينئذ مما له أجرة عادة فللعامل أجرة المثل ، وإن لم يكن له أجرة عادة فلا يستحق شيئا . ( 2 ) بأن يأتي به من البر أو من القرية . ( 3 ) والمستند رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في رد الآبق دينارا إذا وجد في مصره وإن وجد في غيره فأربعة دنانير " . وعمل بها أكثر الأصحاب مع ضعف عظيم في طريق الخبر لجماعة منهم ( محمد ابن الحسن بن ميمون ) وهو ضعيف جدا غال وضاع . ومنهم ( عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ) وحاله كذلك أو زيادة . ومنهم ( سهل بن زياد ) وحاله مشهور . انتهى نقلا عن الشهيد نفسه رحمه الله . ( 4 ) أي في رد العبد الآبق . ( 5 ) قد سبق في الجزء الثاني من طبعتنا الحديثة كتاب الزكاة ص ( 30 ) رقم ( 7 ) شرح الدينار الشرعي والصيرفي مفصلا فراجع . ( 6 ) المراد بهما ( الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ) قدس الله روحهما ، والأول هو : أبو عبد الله ( محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام البغدادي ) طيب الله روحه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 448 | الشهيد الثاني