بعمل من غير أن يذكر له أجرة ( 1 ) ( إلا في رد الآبق من المصر )
الذي فيه مالكه إليه ( فدينار ، وفي رده من غيره ) ، سواء كان من مصر
آخر أم لا ( 2 ) ( أربعة دنانير ) في المشهور ومستنده ضعيف ( 3 ) .
ولو قيل بثبوت أجرة المثل فيه ( 4 ) كغيره كان حسنا . والمراد
بالدينار على القول به : الشرعي ( 5 ) وهو المثقال الذي كانت قيمته عشرة
دراهم .
( والبعير كذا ) أي كالآبق في الحكم المذكور ، ولا نص عليه
بخصوصه ، وإنما ذكره الشيخان ( 6 ) وتبعهما عليه جماعة .
شرح
( 1 ) فإن كان العمل حينئذ مما له أجرة عادة فللعامل أجرة المثل ، وإن لم
يكن له أجرة عادة فلا يستحق شيئا .
( 2 ) بأن يأتي به من البر أو من القرية .
( 3 ) والمستند رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في رد الآبق دينارا إذا وجد في مصره وإن وجد
في غيره فأربعة دنانير " .
وعمل بها أكثر الأصحاب مع ضعف عظيم في طريق الخبر لجماعة منهم ( محمد
ابن الحسن بن ميمون ) وهو ضعيف جدا غال وضاع . ومنهم ( عبد الله بن عبد
الرحمن الأصم ) وحاله كذلك أو زيادة . ومنهم ( سهل بن زياد ) وحاله مشهور .
انتهى نقلا عن الشهيد نفسه رحمه الله .
( 4 ) أي في رد العبد الآبق .
( 5 ) قد سبق في الجزء الثاني من طبعتنا الحديثة كتاب الزكاة ص ( 30 )
رقم ( 7 ) شرح الدينار الشرعي والصيرفي مفصلا فراجع .
( 6 ) المراد بهما ( الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ) قدس الله روحهما ، والأول
هو : أبو عبد الله ( محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام البغدادي ) طيب الله روحه