وربما أشكل ذلك ( 1 ) فيما لو كانت على رد ضالة مثلا ثم فسخ
وقد صارت بيده ، فإنه لا يكاد يتحقق للفسخ معنى حينئذ ، إذ لا يجوز له
تركها ، بل يجب تسليمها إلى المالك ، أو من يقوم مقامه فلا يتحقق
فائدة للفسخ حينئذ .
ويمكن دفعه بأن فائدة البطلان عدم سلامة جميع العوض له على هذا
التقدير ، بل يستحق لما سبق بنسبته ويبقى له فيما بعد ذلك أجرة المثل
على ما يعمله إلى أن يتسلمه المالك وهو حفظه عنده ، ونحوه ، إذ لا يجب
عليه حينئذ رده على المالك ، بل تمكينه منه إن كان قد علم بوصوله
إلى يده ، وإن لم يعلم وجب إعلامه .
( ولو رجع ) المالك فيها ( 2 ) قبل العمل ، أو في أثنائه ( ولم يعلم
العامل رجوعه حتى أكمل العمل فله كمال الأجرة ) ، ولو علم في الأثناء
فله بنسبة ما سلف قبل العلم وينبغي أن يراد بالعلم ما يثبت به ذلك شرعا
ليشمل السماع من المالك ، والشياع المفيد للعلم ، وخبر العدلين ، لا الواحد
وإن حكم به ( 3 ) في عزل الوكالة بنص خاص ( 4 ) .
( ولو أوقع المالك صيغتين ) للجعالة مختلفتين في مقدار العوض ( 5 )
شرح
( 1 ) أي ثبوت أجرة المثل .
( 2 ) أي في الجعالة .
( 3 ) أي بالخبر الواحد .
( 4 ) في خصوص الوكالة .
( 5 ) بأن قال أولا : من رد عبدي فله مائة دينار عراقي ، ثم قال ثانيا :
من رد عبدي فله ثمانون دينارا عراقيا .