المشروط ) حيث يتعين ، وإلا ( 1 ) فما ذكر بدله ( وهي جائزة من طرف
العامل مطلقا ) قبل التلبس بالعمل وبعده ، فله الرجوع متى شاء ،
ولا يستحق شيئا لما حصل منه من العمل قبل تمامه مطلقا ( 2 ) .
( وأما الجاعل فجائزة ) من طرفه ( قبل التلبس ) بالعمل ،
( وأما بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل ) فإذا فسخ فيه انتفى
عنه بنسبته من العوض ( أما الماضي فعليه أجرته ) وهذا في الحقيقة
لا يخرج عن كونها جائزة من قبله مطلقا ( 3 ) فإن المراد بالعقد الجائز ،
أو الإيقاع ما يصح فسخه لمن جاز من طرفه ، وثبوت العوض لا ينافي
جوازه كما أنها بعد تمام العمل يلزمها جميع العوض ، مع أنها من العقود
الجائزة ، وكذا الوكالة بجعل ( 4 ) بعد تمام العمل .
واستحقاق الجعل لا يخرجها عن كونها عقدا جائزا ، فينبغي أن يقال :
إنها جائزة مطلقا ( 5 ) لكن إذا كان الفسخ من المالك ثبت للعامل بنسبة
ما سبق من العمل إلى المسمى على الأقوى .
وقيل : أجرة مثله ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي وإن لم يعين بأن قال : شئ ، أو مال فيعطى للعامل ما ذكره
( المصنف ) رحمه الله من أجرة المثل بدل ما عينه الجاعل بصورة غير مشخصة كما
علمت .
( 2 ) سواء عين الجاعل جعلا أم لا .
( 3 ) أي في جميع الصور قبل التلبس بالعمل ، وبعد التلبس .
( 4 ) كأن يقول الموكل لوكيله : أنت وكيلي في بيع داري ، أو شراء دار لي
ولك خمسة دنانير مثلا .
( 5 ) أي الجعالة جائزة مطلقا من الطرفين قبل التلبس وبعده .
( 6 ) أي يثبت للعامل على الجاعل أجرة مثل ما عمل من العمل قبل الفسخ .