تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
المشروط ) حيث يتعين ، وإلا ( 1 ) فما ذكر بدله ( وهي جائزة من طرف العامل مطلقا ) قبل التلبس بالعمل وبعده ، فله الرجوع متى شاء ، ولا يستحق شيئا لما حصل منه من العمل قبل تمامه مطلقا ( 2 ) . ( وأما الجاعل فجائزة ) من طرفه ( قبل التلبس ) بالعمل ، ( وأما بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل ) فإذا فسخ فيه انتفى عنه بنسبته من العوض ( أما الماضي فعليه أجرته ) وهذا في الحقيقة لا يخرج عن كونها جائزة من قبله مطلقا ( 3 ) فإن المراد بالعقد الجائز ، أو الإيقاع ما يصح فسخه لمن جاز من طرفه ، وثبوت العوض لا ينافي جوازه كما أنها بعد تمام العمل يلزمها جميع العوض ، مع أنها من العقود الجائزة ، وكذا الوكالة بجعل ( 4 ) بعد تمام العمل . واستحقاق الجعل لا يخرجها عن كونها عقدا جائزا ، فينبغي أن يقال : إنها جائزة مطلقا ( 5 ) لكن إذا كان الفسخ من المالك ثبت للعامل بنسبة ما سبق من العمل إلى المسمى على الأقوى . وقيل : أجرة مثله ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي وإن لم يعين بأن قال : شئ ، أو مال فيعطى للعامل ما ذكره ( المصنف ) رحمه الله من أجرة المثل بدل ما عينه الجاعل بصورة غير مشخصة كما علمت . ( 2 ) سواء عين الجاعل جعلا أم لا . ( 3 ) أي في جميع الصور قبل التلبس بالعمل ، وبعد التلبس . ( 4 ) كأن يقول الموكل لوكيله : أنت وكيلي في بيع داري ، أو شراء دار لي ولك خمسة دنانير مثلا . ( 5 ) أي الجعالة جائزة مطلقا من الطرفين قبل التلبس وبعده . ( 6 ) أي يثبت للعامل على الجاعل أجرة مثل ما عمل من العمل قبل الفسخ .