عليه العامل كيف كان . ويمكن التبرع به ، فإذا قدم على العوض الخاص
انتفى الغرر ، لأنه معين في حد ذاته .
( ويشترط في الجاعل الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، ( وعدم الحجر )
لأنه باذل المال فيعتبر رفع الحجر عنه ، بخلاف العامل فإنه يستحق الجعل
وإن كان صبيا مميزا بغير إذن وليه ، وفي غير المميز ، والمجنون وجهان .
من ( 1 ) وقوع العمل المبذول عليه ، ومن ( 2 ) عدم القصد .
( ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع ) بالعمل
( لا شئ له ) ، للمتبرع ، ولا للمعين ، لعدم الفعل ، ( ولو شارك المعين
فإن قصد التبرع عليه فالجميع للمعين ) لوقوع الفعل بأجمعه له ، ( وإلا )
يقصد التبرع عليه بأن أطلق ، أو قصد العمل لنفسه ، أو التبرع على المالك
( فالنصف ) للمعين خاصة ، لحصوله بفعلين : أحدهما مجعول له ، والآخر
متبرع فيستحق النصف بناء على قسمة العوض على الرؤس .
والأقوى بسطه على عملهما ، فيستحق المعين بنسبة عمله ، قصر
عن النصف أم زاد . وهو خيرة المصنف في الدروس ومثله ( 3 ) ما لو عمل
معه المالك .
( ولا شئ للمتبرع ، وتجوز الجعالة من الأجنبي ) فيلزمه المال ،
دون المالك إن لم يأمره به ، ولو جعله من مال المالك بغير إذنه فهو
فضولي ، ( ويجب عليه ) أي على الجاعل مطلقا ( 4 ) ( الجعل مع العمل
شرح
( 1 ) دليل الاستحقاق العوض .
( 2 ) دليل لعدم استحقاق العوض .
( 3 ) أي ومثل عمل المتبرع عمل المالك مع العامل .
( 4 ) سواء كان الجاعل هو الأجنبي أم المالك .