تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو رد بنية العوض مطلقا ( 1 ) وكان ممن يدخل في عموم الصيغة ، أو إطلاقها ففي استحقاقه قولان ، منشأهما : فعله ( 2 ) متعلق الجعل مطابقا لصدوره من المالك على وجه يشمله ، وأنه ( 3 ) عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرع وقد وقع بإذن الجاعل فقد وجد المقتضي ( 4 ) والمانع ليس إلا عدم علمه بصدور الجعل ، ومثله ( 5 ) يشك في مانعيته ، لعدم الدليل عليه فيعمل المقتضي ( 6 ) عمله ، ومن ( 7 ) أنه بالنسبة إلى اعتقاده متبرع ، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالك ، وعدم سماعه ( 8 ) في قوة عدمه ( 9 ) عنده . وفصل ثالث ففرق بين من رد كذلك ( 10 ) عالما بأن العمل بدون
شرح
( 1 ) أي من غير تعيين شئ . ( 2 ) دليل لاستحقاق العوض . ومرجع الضمير في فعله : ( العامل ) فالمصدر أضيف إلى الفاعل ، ومفعوله : متعلق الجعل أي إتيان العامل بمتعلق الجعل مطابقا لما أراده الجاعل . ( 3 ) وجه ثان لاستحقاق العوض . ( 4 ) أي المقتضي للاستحقاق ، وهو إتيان الفعل من ناحية العامل تاما ، لأن فعل المسلم محترم . ( 5 ) أي ومثل هذا النوع من المانع وهو عدم علم العامل بصدور الجعل يشك في مانعيته . ( 6 ) وهو عمل المسلم وأنه محترم ولم يقصد به التبرع . ( 7 ) دليل لعدم استحقاق العوض . ( 8 ) أي عدم سماع العامل صدور الجعل من المالك . ( 9 ) أي في قوة عدم الجعل من قبل المالك عند العامل . ( 10 ) إن ناويا للأجر ولم يكن قصده التبرع .