المعين ، لا أجرة المثل كمن رد عبدي فله نصفه فرده من لا يعرفه ( 1 )
ولا بأس به ( 2 ) . وعلى هذا ( 3 ) فيصح جعله ( 4 ) صبرة مشاهدة مجهولة
المقدار ، وحصة من نماء شجر على عمله ، وزرع كذلك ( 5 ) ونحوها .
والفرق بينه ، وبين الشئ والمال : مقوليتهما ( 6 ) على القليل ، والكثير
المفضي إلى التنازع والتجاذب فلم يصح على هذا الوجه ، بخلاف
ما لا يمنع من التسليم فإنه أمر واحد لا يقبل الاختلاف ، ومسماه لتشخصه
لا يقبل ( 7 ) التعدد ، وقبوله للاختلاف قيمة بالزيادة والنقصان قد قدم
شرح
( 1 ) أي لا يعرف مقدار نصف العبد .
( 2 ) أي بهذا الفرق ، لأن الجهالة إذا كانت بهذه المثابة لا تكون مانعة
من التسليم ، بخلاف ما لو قال له :
( من رد عبدي فله شئ ، أو مال ) فإن الجهالة في هذه الصورة تمنع من
تحقق الجعالة ، لجهالة العوض فيها رأسا .
( 3 ) أي وعلى هذا القول من ( أن الجهالة إذا كانت بهذه المثابة لا تمنع
من التسليم ) صح جعل العوض .
( 4 ) أي جعل العوض .
( 5 ) أي وحصة من الزرع مجهولة المقدار .
( 6 ) بالرفع خبر للمبتدأ وهو ( والفرق ) . والمعنى : أن الفرق بين صحة
جعل الجعالة صبرة مجهولة المقدار ، وعدم صحة جعل الشئ أو المال جعالة إطلاق
المال والشئ على القليل والكثير .
( 7 ) الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدأ وهو ( مسماه ) .
أي ومسمى العوض - لأجل تشخصه في الخارج بقوله : كنصف العبد وغير
ذلك - لا يقبل التعدد .