تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المعين ، لا أجرة المثل كمن رد عبدي فله نصفه فرده من لا يعرفه ( 1 ) ولا بأس به ( 2 ) . وعلى هذا ( 3 ) فيصح جعله ( 4 ) صبرة مشاهدة مجهولة المقدار ، وحصة من نماء شجر على عمله ، وزرع كذلك ( 5 ) ونحوها . والفرق بينه ، وبين الشئ والمال : مقوليتهما ( 6 ) على القليل ، والكثير المفضي إلى التنازع والتجاذب فلم يصح على هذا الوجه ، بخلاف ما لا يمنع من التسليم فإنه أمر واحد لا يقبل الاختلاف ، ومسماه لتشخصه لا يقبل ( 7 ) التعدد ، وقبوله للاختلاف قيمة بالزيادة والنقصان قد قدم
شرح
( 1 ) أي لا يعرف مقدار نصف العبد . ( 2 ) أي بهذا الفرق ، لأن الجهالة إذا كانت بهذه المثابة لا تكون مانعة من التسليم ، بخلاف ما لو قال له : ( من رد عبدي فله شئ ، أو مال ) فإن الجهالة في هذه الصورة تمنع من تحقق الجعالة ، لجهالة العوض فيها رأسا . ( 3 ) أي وعلى هذا القول من ( أن الجهالة إذا كانت بهذه المثابة لا تمنع من التسليم ) صح جعل العوض . ( 4 ) أي جعل العوض . ( 5 ) أي وحصة من الزرع مجهولة المقدار . ( 6 ) بالرفع خبر للمبتدأ وهو ( والفرق ) . والمعنى : أن الفرق بين صحة جعل الجعالة صبرة مجهولة المقدار ، وعدم صحة جعل الشئ أو المال جعالة إطلاق المال والشئ على القليل والكثير . ( 7 ) الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدأ وهو ( مسماه ) . أي ومسمى العوض - لأجل تشخصه في الخارج بقوله : كنصف العبد وغير ذلك - لا يقبل التعدد .