بصيغة العموم ( فله كذا صح ، أو فله مال ، أو شئ ) ، ونحوهما
من العوض المجهول ( صح ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة
وإنما هو شرط في تشخصه ، وتعينه فإن أراد ) ذلك ( التعيين فليذكر
جنسه وقدره ، وإلا ) يذكره ( 1 ) ، أو ذكره ولم يعينه ( تثبت بالرد
أجرة المثل ) .
ويشكل ( 2 ) بأن ثبوت أجرة المثل لا تقتضي صحة العقد ، بل هي
ظاهرة في فساده ، وإنما أوجبها ( 3 ) الأمر بعمل له أجرة عادة كما
لو استدعاه ولم يعين عوضا ، إلا أن يقال : إن مثل ذلك ( 4 ) يعد جعالة
أيضا فإنها ( 5 ) لا تنحصر في لفظ ، ويرشد إليه ( 6 ) اتفاقهم على الحكم
من غير تعرض للبطلان ( 7 ) .
وفيه ( 8 ) أن الجعالة مستلزمة لجعل شئ ، فإذا لم يذكره لا يتحقق
مفهومها وإن ترتب عليها العوض .
وقيل : إن كانت الجهالة لا تمنع من التسليم لزم بالعمل العوض
شرح
( 1 ) أي وإن لم يذكر جنس العوض .
( 2 ) أي ويشكل ثبوت أجرة المثل .
( 3 ) أي أجرة المثل .
( 4 ) أي الأمر بعمل له أجرة عادة .
( 5 ) أي الجعالة لا تنحصر في لفظ ، بل تحصل بكل ما يفيدها كقوله :
أفعل هذا .
( 6 ) أي إلى هذا القول وهو : ( إلا أن يقال : إن مثل ذلك يعد جعالة
أيضا ) .
( 7 ) أي بطلان عقد الجعالة .
( 8 ) أي ما قاله هذا القائل .