كتاب الجعالة
( 1 )
( الجعالة ) لغة مال يجعل على فعل ، وشرعا ( صيغة ثمرتها
تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما ) أي في العمل والعوض
كمن رد عبدي فله نصفه مع الجهالة به وبمكانه ، وبهذا تتميز عن الإجارة
على تحصيل منفعة معينة ، لأن التعيين ( 2 ) شرط في الإجارة ، وكذا ( 3 )
عوضها . أما عدم اشتراط العلم بالعمل هنا فموضع وفاق ، وأما العوض
ففيه خلاف يأتي تحقيقه .
( ويجوز على كل عمل محلل مقصود ) للعقلاء ( غير واجب
على العامل ) فلا يصح على الأعمال المحرمة كالزنا ، ولا على ما لا غاية له
معتدا بها عقلا كنزف ( 4 ) ماء البئر ، والذهاب ليلا إلى بعض المواضع
الخطيرة ونحوهما مما يقصده العابثون . نعم لو كان الغرض به التمرن
على الشجاعة وإضعاف الوهم ونحوه من الأغراض المقصودة للعقلاء صح ،
وكذا لا يصح على الواجب عليه كالصلاة .
( ولا يفتقر إلى قبول ) لفظي ، بل يكفي فعل مقتضى الاستدعاء به
( ولا إلى مخاطبة شخص معين فلو قال : من رد عبدي ، أو خاط ثوبي )
شرح
( 1 ) الجعل بالفتح : المصدر . وبالضم : العوض وهو الذي يجعل أجرة
في مقابل ما يفعله الإنسان من العمل . ومنه " الجعالة " تستعمل مثلثة الجيم .
( 2 ) أي تعيين المنفعة .
( 3 ) أي وكذا يشترط تعيين عوض المنفعة .
( 4 ) أي نزح الماء جميعا .