أن الباذل إن كان هو السابق أحرز ماله ، وإن كان غيره أحرزه
( ومن بيت المال ) لأنه معد للمصالح وهذا منها ، لما فيه من البعث
على التمرن على العمل المترتب ( 1 ) عليه إقامة نظام الجهاد ، ( ومن أجنبي )
سواء كان الإمام أم غيره ، وعلى كل تقدير فيجوز كونه عينا ، ودينا
حالا ، ومؤجلا .
( ولا يشترط المحلل ) وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط
في عقده ( 2 ) فيتسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر ( 3 ) السابق منهما
ثم إن سبق ( 4 ) أخذ العوض ، وإن لم يسبق لم يغرم ، وهو بينهما
كالأمين وإنما لم يشترط ( 5 ) للأصل ، وتناول ما دل على الجواز للعقد ( 6 )
الخالي منه ، وعند بعض العامة ، وبعض ( 7 ) أصحابنا هو شرط ، وبه ( 8 )
سمي محللا ، لتحريم العقد بدونه عندهم ، وحيث شرط لزم ، فيجري
دابته بينهما ، أو إلى أحد الجانبين مع الإطلاق ، وإلى ما شرط مع التعيين
شرح
( 1 ) وفي النسخ المطبوعة والمخطوطة عندنا : ( المرتب ) .
( 2 ) أي في عقد السبق .
( 3 ) أي ليختبر .
( 4 ) أي المحلل .
( 5 ) أي أي المحلل .
( 6 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : وتناول أي لتناول الأدلة التي دلت
على جواز السبق والرماية ( العقد الخالي ) من المحلل .
( 7 ) هو ( ابن الجنيد ) . والمراد من بعض العامة ( الشافعي ) .
( 8 ) أي وبهذا الشرط وهو ( دخول الشخص الثالث بينهما ) .