ولا للمسبوق منهما ومن المحلل ، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخر ،
أو للمصلي ( 1 ) ، والأقل للسابق ، لمنافاة ذلك كله للغرض الأقصى
من شرعيته وهو الحث على السبق ، والتمرن عليه ، ( ولا يشترط التساوي
في الموقف ( 2 ) ) للأصل ، وحصول الغرض مع تعيين المبدأ والغاية .
وقيل : يشترط ( 3 ) ، لانتفاء معرفة جودة عدو الفرس ، وفروسية
الفارس مع عدم التساوي ، لأن عدم السبق قد يكون مستندا إليه ، فيخل
بمقصوده ومثله ( 4 ) إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى .
( والسابق هو الذي يتقدم على الآخر بالعنق ) ظاهره اعتبار التقدم
بجميعه وقيل : يكفي بعضه وهو حسن . ثم إن اتفقا في طول العنق ،
أو قصره وسبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح ، وإلا اعتبر سبق الطويل
بأكثر من القدر الزائد ، ولو سبق بأقل من قدر الزائد فالقصير هو السابق
وفي عبارة كثير أن السبق يحصل بالعنق والكتد معا ، وهو بفتح
الفوقانية أشهر من كسرها : مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، وعليه
يسقط اعتبار بعض العنق ، وقد يتفق السبق بالكتد وحده كما لو قصر
عنق السابق به ( 5 ) ، أو رفع أحد الفرسين عنقه بحيث لم يمكن
شرح
( 1 ) وهو الذي يكون فرسه عقيب الفرس الأول .
( 2 ) أي لا يشترط في ابتداء الحركة أن يكونا متساويين في الموقف .
( 3 ) أي التساوي في الموقف .
( 4 ) أي ومثل عدم التساوي في الموقف إرسال الدابتين ، في أنه لا يشترط
أن ترسلا معا .
( 5 ) أي بالكتد .