تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لأنهما ( 1 ) بإخراج السبق ( 2 ) متنافران ، فيدخل بينهما ، لقطع تنافرهما . ( ويشترط في السبق تقدير المسافة ) التي يستبقان فيها ( ابتداء ، وغاية ) لئلا يؤدي إلى التنازع ، ولاختلاف الأغراض في ذلك اختلافا ظاهرا ، لأن من الخيل ما يكون سريعا في أول عدوه ، دون آخره ، فصاحبه يطلب قصر المسافة ، ومنها ما هو بالعكس ( 3 ) ، فينعكس الحكم ( وتقدير الخطر ) وهو العوض إن شرطاه ، أو مطلقا ( 4 ) . ( وتعيين ما يسابق عليه ( 5 ) ) بالمشاهدة ولا يكفي الإطلاق ( 6 ) ، ولا التعيين بالوصف ، لاختلاف الأغراض بذلك كثيرا ( واحتمال السبق بالمعينين ) بمعنى احتمال كون كل واحد يسبق صاحبه ( فلو علم قصور أحدهما بطل ) ، لانتفاء الفائدة حينئذ ، لأن الغرض منه استعلام السابق ، ولا يقدح رجحان سبق أحدهما إذا أمكن سبق الآخر ، لحصول الغرض معه ( وإن بجعل السبق ) بفتح الباء وهو العوض ( لأحدهما ) وهو السابق منهما ، لا مطلقا ، ( أو للمحلل إن سبق ، لا لأجنبي ) ،
شرح
( 1 ) أي المتسابقين وهو تعليل لقوله : فيجري دابته بينهما . ( 2 ) بالتحريك ، والمراد منه العوض المعين . فالمعنى : أن المتسابقين ينافر كل منهما الآخر لأجل الحصول على العوض المعين فحينئذ يجري المحلل دابته بينهما . ( 3 ) بأن يكون الخيل في بادئ العدو بطيئا ، وفي آخر العدو يسرع فصاحبها يطلب طول المسافة . فهذا معنى انعكاس الحكم . ( 4 ) شرطا العوض ، أو لم يشترطا . ( 5 ) من فرس ، أو بعير . أو فيل ، أو سيارة ، أو غيرها من المخترعات الجديدة . ( 6 ) بأن يقولا : على البعير ، أو على الفرس ، بل لا بد من القول : على هذا البعير مثلا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 426 | الشهيد الثاني