تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولو قيل بعدم ثبوت رواية الفتح فاحتمال الأمرين يسقط دلالته ( 1 ) على المنع . ( ولا بد فيها ( 2 ) من إيجاب وقبول على الأقرب ) ، لعموم قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ، " والمؤمنون عند شروطهم " وكل من جعله لازما حكم بافتقاره إلى إيجاب وقبول . وقيل : هو جعالة لوجود بعض خواصها فيه ، وهي ( 3 ) : أن بذل العوض فيه على ( 4 ) ما لا يوثق بحصوله ( 5 ) وعدم تعيين العامل ( 6 ) ، فإن قوله : من سبق فله كذا غير متعين عند العقد ، ولأصالة عدم اللزوم وعدم اشتراط القبول ( 7 ) ، والأمر بالوفاء بالعقد مشروط بتحققه ، وهو موضع النزاع . سلمنا لكن الوفاء به هو العمل بمقتضاه لزوما وجوازا ، وإلا لوجب الوفاء بالعقود الجائزة ، وفيه ( 8 ) نظر ، لأن وجود بعض
شرح
( 1 ) أي الخبر . ( 2 ) أي في المسابقة . ( 3 ) أي تلك الخاصية . ( 4 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر ( أن ) . ( 5 ) وهو السبق ، فإنه غير مضمون الحصول . ( 6 ) أي السابق منهما لم يتعين في العقد ، للجهل به وهاتان الخاصتان وهما : ( بذل العوض على ما لا يوثق بحصوله ) ، و ( عدم تعيين العامل ) من خواص الجعالة ، فإن قول القائل : " من رد علي عبدي فله كذا " قد بذل المال إزاء شئ غير مضمون الحصول ، والعامل أيضا غير معلوم . ( 7 ) أي والأصل عدم اشتراط القبول . ( 8 ) أي في هذا الاستدلال .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 423 | الشهيد الثاني