( والأول ( 1 ) أقرب ) لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة
والمتكسب قادر ، ولهذا تحرم عليه الزكاة ، وحينئذ ( 2 ) فهو خارج
من الآية ( 3 ) ، وإنما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة
نفسه ، وعليه ( 4 ) تحمل الرواية ( 5 ) .
( وإنما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله عن ديونه ) فلو ساوته
أو زادت لم يحجر عليه إجماعا ، وإن ظهرت عليه إمارات الفلس ،
لكن لو طولب بالدين فامتنع تخير الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه ،
وبين أن يقضى ( 6 ) عنه من ماله ، ولو ببيع ما خالف ( 7 ) الحق ،
( وطلب ( 8 ) الغرماء الحجر ) ، لأن الحق لهم فلا يتبرع الحاكم به ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو وجوب التكسب كما دل عليه الحديث عن علي عليه الصلاة والسلام
الوسائل كتاب الحجر باب 7 الحديث 3 .
( 2 ) أي حين كان قادرا على التكسب .
( 3 ) أي القادر على التكسب خارج عن منطوق الآية : ( فنظرة ) .
( 4 ) أي على التكسب اللائق بحاله .
( 5 ) وهي المروية عن علي عليه الصلاة والسلام في الهامش رقم 1 .
( 6 ) أي الحاكم .
( 7 ) أي غاير الحق المدعي ، كما لو كان الدائن يطلب دراهم وليس للمدين
سوى الطعام ، فهنا يبيع الحاكم الطعام ويقضي عنه دينه .
( 8 ) هذا شرط ثان للحجر على المفلس ، فهو فعل ماض من باب نصر ينصر
والشرط الأول قصور ماله عن دينه .
( 9 ) أي بالحجر على المدين أي ليس للحاكم قبل طلب الغرماء الحجر
على أموال المفلس .