تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( والأول ( 1 ) أقرب ) لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة والمتكسب قادر ، ولهذا تحرم عليه الزكاة ، وحينئذ ( 2 ) فهو خارج من الآية ( 3 ) ، وإنما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو بمؤاجرة نفسه ، وعليه ( 4 ) تحمل الرواية ( 5 ) . ( وإنما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله عن ديونه ) فلو ساوته أو زادت لم يحجر عليه إجماعا ، وإن ظهرت عليه إمارات الفلس ، لكن لو طولب بالدين فامتنع تخير الحاكم بين حبسه إلى أن يقضي بنفسه ، وبين أن يقضى ( 6 ) عنه من ماله ، ولو ببيع ما خالف ( 7 ) الحق ، ( وطلب ( 8 ) الغرماء الحجر ) ، لأن الحق لهم فلا يتبرع الحاكم به ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو وجوب التكسب كما دل عليه الحديث عن علي عليه الصلاة والسلام الوسائل كتاب الحجر باب 7 الحديث 3 . ( 2 ) أي حين كان قادرا على التكسب . ( 3 ) أي القادر على التكسب خارج عن منطوق الآية : ( فنظرة ) . ( 4 ) أي على التكسب اللائق بحاله . ( 5 ) وهي المروية عن علي عليه الصلاة والسلام في الهامش رقم 1 . ( 6 ) أي الحاكم . ( 7 ) أي غاير الحق المدعي ، كما لو كان الدائن يطلب دراهم وليس للمدين سوى الطعام ، فهنا يبيع الحاكم الطعام ويقضي عنه دينه . ( 8 ) هذا شرط ثان للحجر على المفلس ، فهو فعل ماض من باب نصر ينصر والشرط الأول قصور ماله عن دينه . ( 9 ) أي بالحجر على المدين أي ليس للحاكم قبل طلب الغرماء الحجر على أموال المفلس .