ذوو اليسار عادة ، أن ( 1 ) تشهد بإثبات يتضمن النفي ، لا بالنفي الصرف ،
بأن يقول : إنه معسر لا يملك إلا قوت يومه ، وثياب بدنه ، ونحو
ذلك ( 2 ) . وهل يتوقف ثبوته ( 3 ) مع البينة مطلقا ( 4 ) على اليمين قولان ؟
وإنما يحبس مع دعوى الإعسار قبل إثباته لو كان أصل الدين
مالا كالقرض ، أو عوضا عن مال كثمن المبيع ، فلو انتفى الأمران ( 5 )
كالجناية والإتلاف قبل قوله في الإعسار بيمينه ، لأصالة عدم المال وإنما
أطلقه المصنف اتكالا على مقام الدين في الكتاب ، ( فإذا ثبت ) إعساره
( خلي سبيله ) ، ولا يجب عليه التكسب لقوله تعالى : ( وإن كان
ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 6 ) ) .
( وعن علي عليه الصلاة والسلام ) بطريق السكوني أنه كان يحبس
في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال
دفعه إلى الغرماء فيقول : اصنعوا به ما شئتم ( إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم
استعملوه ( 7 ) ، وهو يدل على وجوب التكسب ) في وفاء الدين ،
( واختاره ابن حمزة والعلامة ) في المختلف ، ( ومنعه الشيخ وابن إدريس )
للآية ( 8 ) ، وأصالة البراءة .
شرح
( 1 ) أي علاوة على الاطلاع على باطن أمره أن تشهد . . الخ
( 2 ) كمسكنه ونفقة واجبي نفقته .
( 3 ) أي الإعسار .
( 4 ) سواء كانت البينة مطلعة على باطن أمره أم لا .
( 5 ) وهما : المال والعوض عن مال كثمن المبيع .
( 6 ) البقرة : الآية 280 .
( 7 ) الوسائل كتاب الحجر باب 7 - الحديث 3 .
( 8 ) وهي : فنظرة إلى ميسرة .