تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شارك ( 1 ) في الباقي ، وضرب بجميع المال ( 2 ) ، وضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ( ويحضر كل متاع في سوقه ) وجوبا مع رجاء زيادة القيمة وإلا استحبابا ، لأن بيعه فيه ( 3 ) أكثر لطلابه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أي شارك الدين الذي حل وقته حين القسمة مع بقية الديون فيما بقي من أموال المفلس . ( 2 ) أي ساهم الباقين بجميع طلبه ، مثاله : لو حل دين غريم خامس في المثال السابق - بعد ما أخذ الغرماء نصف ما عين لهم الحاكم ، يعني أخذ صاحب المائة خمسا وعشرين وبقي أن يأخذ خمسا وعشرين . وهكذا . وكان هذا الغريم الخامس يطالب المفلس بمائتين وخمسين دينارا . فعند ذلك يضرب هذا بمائتين وخمسين ، وصاحب المائة السابق بخمسين ، وصاحب المائتين بمائة ، وصاحب الثلثمائة بمائة وخمسين ، وصاحب الأربعمائة بمائتين فيكون مجموع الديون : 50 + 100 + 150 + 200 + 250 = ( 750 ) والباقي من المال ( 250 ) وهي بالنسبة إلى الديون نسبة الثلث ، فيعطى لكل غريم ثلث طلبه ، فصاحب المائة والخمسين يأخذ ( خمسين ) بعد ما كان قد أخذ ( خمسا وسبعين ) وكان له أن يأخذ أيضا ( خمسا وسبعين ) لولا حلول دين هذا الخامس ، وهكذا كل يأخذ طلبه الباقي ، وكذا يأخذ الخامس ثلث مجموع طلبه أي ثلاثا وثمانين دينارا وثلاثمائة فلس وكسرا . ( 3 ) أي في سوق المتاع . ( 4 ) مقصوده رحمه الله أن المتاع إذا كان في سوقه يشترى أكثر مما إذا كان في غير سوقه كما إذا بيع الذهب في سوق الصاغة ، والكتب في سوقها والطعام في سوقه فإن صرف هذه الأشياء يكون بكثرة ، لوجود طلابها . بخلاف ما لو بيع الذهب في سوق الكتب ، أو الكتب في سوق الصاغة فإنه لا يوجد له طلاب هناك .