شارك ( 1 ) في الباقي ، وضرب بجميع المال ( 2 ) ، وضرب باقي الغرماء
ببقية ديونهم ( ويحضر كل متاع في سوقه ) وجوبا مع رجاء زيادة القيمة
وإلا استحبابا ، لأن بيعه فيه ( 3 ) أكثر لطلابه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أي شارك الدين الذي حل وقته حين القسمة مع بقية الديون فيما بقي
من أموال المفلس .
( 2 ) أي ساهم الباقين بجميع طلبه ، مثاله : لو حل دين غريم خامس في المثال
السابق - بعد ما أخذ الغرماء نصف ما عين لهم الحاكم ، يعني أخذ صاحب المائة
خمسا وعشرين وبقي أن يأخذ خمسا وعشرين . وهكذا .
وكان هذا الغريم الخامس يطالب المفلس بمائتين وخمسين دينارا .
فعند ذلك يضرب هذا بمائتين وخمسين ، وصاحب المائة السابق بخمسين ،
وصاحب المائتين بمائة ، وصاحب الثلثمائة بمائة وخمسين ، وصاحب الأربعمائة بمائتين
فيكون مجموع الديون : 50 + 100 + 150 + 200 + 250 = ( 750 )
والباقي من المال ( 250 ) وهي بالنسبة إلى الديون نسبة الثلث ، فيعطى لكل
غريم ثلث طلبه ، فصاحب المائة والخمسين يأخذ ( خمسين ) بعد ما كان قد أخذ
( خمسا وسبعين ) وكان له أن يأخذ أيضا ( خمسا وسبعين ) لولا حلول دين هذا
الخامس ، وهكذا كل يأخذ طلبه الباقي ، وكذا يأخذ الخامس ثلث مجموع
طلبه أي ثلاثا وثمانين دينارا وثلاثمائة فلس وكسرا .
( 3 ) أي في سوق المتاع .
( 4 ) مقصوده رحمه الله أن المتاع إذا كان في سوقه يشترى أكثر مما إذا كان
في غير سوقه كما إذا بيع الذهب في سوق الصاغة ، والكتب في سوقها والطعام
في سوقه فإن صرف هذه الأشياء يكون بكثرة ، لوجود طلابها .
بخلاف ما لو بيع الذهب في سوق الكتب ، أو الكتب في سوق الصاغة فإنه
لا يوجد له طلاب هناك .