تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يطلب الثمن وهو حاصل له من الشفيع ، بخلاف ما إذا قدمنا البائع في الأول ( 1 ) فإنه يقتضي سقوط حق الشفيع من الشقص عينا وقيمة ( 2 ) وكذا لو قدمنا المشتري . وربما فرق بين أخذ الشفيع قبل الفسخ ، وبعده ( 3 ) ، لتساويهما ( 4 ) في الثبوت فيقدم السابق في الأخذ ، ويضعف بما ذكرناه ( 5 ) . وقيل بتقديم حق المتبايعين ، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد والشفعة تثبت بعده ( 6 ) فيكون العيب أسبق . وفيه نظر ، لأن مجرد وجود العيب غير كاف في السببية ( 7 ) ، بل هو مع العقد ، كما أن الشركة غير كافية في سببية الشفعة ، بل هي مع العقد فهما ( 8 ) متساويان من هذا الوجه ( 9 ) ، وإن كان جانب العيب لا يخلو
شرح
( 1 ) وهو إذا كان العيب في الثمن المعين . ( 2 ) في بعض النسخ لا توجد كلمة ( وقيمة ) . وهو الأظهر ، لأن الشفيع لا حق له في القيمة ، وإنما حقه في العين كما هو العنوان في المسألة . ( 3 ) فللشفيع أخذ الشفعة قبل فسخ العقد ، دون بعده . ( 4 ) أي لتساوي حق الشفعة ، وحق الفسخ فكل منهما مساو للآخر من دون ترجيح . فالسابق بالأخذ هو المرجح . ( 5 ) وهو استحقاق الشفيع الأخذ بالشفعة ، سواء كان قبل الفسخ أم بعده أو لأجل عموم أدلة الشفعة كما عرفتها في ص 407 في الهامش رقم ( 5 ) أو لأجل الاستصحاب وهو ثبوت حق الشفعة بنفس العقد ، والشك في زوالها بعد الفسخ فيستصحب . ( 6 ) أي بعد العقد . ( 7 ) أي في سببية الفسخ . ( 8 ) أي العيب والشفعة . ( 9 ) وهو كون حق الفسخ بالعيب وحق الشفعة ، لا تثبتان إلا بالعقد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 408 | الشهيد الثاني