تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الواحد وجه ، واكتفى به المصنف في الدروس مع القرينة ، نعم لو صدق ( 1 ) المخبر كان كثبوته في حقه . وكذا لو علم صدقه بأمر خارج . ( ولا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبيع بتقايل ، أو فسخ بعيب ) أما مع التقايل فظاهر ، لأنه ( 2 ) لاحق للعقد . والشفعة تثبت به ( 3 ) فتقدم ، وأما مع العيب فلأن استحقاق الفسخ به فرع دخول المعيب في ملكه ، إذ لا يعقل رد ما كان ملكا للغير ، ودخوله في ملكه إنما يتحقق بوقوع العقد صحيحا ، وفي هذا الوقت تثبت الشفعة فيقترنان ( 4 ) ويقدم حق الشفيع ، لعموم أدلة ( 5 ) الشفعة للشريك ، واستصحاب ( 6 ) الحال ، ولأن فيه ( 7 ) جمعا بين الحقين ، لأن العيب إن كان في الثمن المعين فالبائع يرجع إلى قيمة الشقص ، وإن كان في الشقص فالمشتري
شرح
( 1 ) أي لو صدق الشريك الذي ثبتت له الشفعة بخبر العدل الواحد حينما أخبر ، فإنه يجب عليه الأخذ فورا ، كما لو ثبت حق الشفعة عنده بعدلين ، أو بتواتر أو بغير ذلك . ( 2 ) أي التقايل . ( 3 ) أي بالعقد . ( 4 ) أي الشفعة والفسخ . ( 5 ) وهي قوله عليه الصلاة والسلام : ( الشفعة جائزة في كل شئ ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن ) . راجع التهذيب كتاب الشفعة باب 14 الحديث 5 - 7 - 8 الطبعة الجديدة . ( 6 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي ولاستصحاب الحال . ( 7 ) أي في تقدم حق الشفيع جمع بين الحقين وهما : حق الشفيع وحق البايع أو المشتري .