على إجازة الشفيع ، فالتعيين إلى اختياره ( 1 ) .
( وكذا لو تعددت العقود ، فإن أخذ من الأخير صحت العقود
السابقة ، وإن أخذ من الأول بطلت اللاحقة ، وإن أخذ من المتوسط صح
ما قبله وبطل ما بعده ( 2 ) .
ولا فرق في بطلان الهبة لو اختاره ( 3 ) الشفيع بين اللازمة ، وغيرها
ولا بين المعوض عنها ، وغيرها فيأخذ الواهب ( 4 ) الثمن ويرجع ( 5 )
العوض إلى باذله ( والشفيع يأخذ من المشتري ) ، لا من البائع ، لأنه
المالك الآن ( ودركه ) أي درك الشقص لو ظهر مستحقا ( عليه ( 6 ) )
فيرجع عليه ( 7 ) بالثمن وبما اغترمه لو أخذه المالك ، ولا فرق في ذلك ( 8 )
بين كونه في يد المشتري ، ويد البائع بأن لم يكن أقبضه ، لكن هنا
شرح
( 1 ) أي تعيين الأخذ بالشفعة إلى اختيار الشفيع فإن أراد الأخذ بالبيع
الأول بطل الثاني ، وإن أراد الثاني أجازه وأخذ به وصح البيعان .
( 2 ) مر نظيره في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة ص 232 في أن الإجازة
في العقد الفضولي إذا تعلقت بالمثمن صح البيع وما بعده من العقود .
وإذا تعلقت بالثمن صح البيع وما قبله فراجع .
( 3 ) أي اختار بطلان الهبة .
( 4 ) الذي هو المشتري .
( 5 ) من باب الأفعال أي يرجع الواهب - الذي هو المشتري - عوض
الهبة إلى الموهوب .
( 6 ) أي على المشتري الثاني ، كما وأنه المرجع في ضمير ( عليه ) الثاني .
( 7 ) أي يرجع الشفيع على المشتري الثاني .
( 8 ) أي في كون الدرك على المشتري الثاني والأخذ منه .