الفورية فهو ( 7 ) مخرج ،
شرح
( 7 ) أي كل من الاستصحاب وأصالة عدم الفورية مخرج لنا من الأصل
الذي ذكره الشارح رحمه الله بقوله : ( من أن الشفعة خلاف الأصل فيجب
الاقتصار فيه على محل الوفاق ) وهي الفورية .
فالاستصحاب يخرجنا عن هذا الأصل المذكور ويجوز لنا الشفعة على التراخي
وتوضيح هذا الكلام :
أن الأصل الذي ذكره الشارح أولا من قوله : ( اقتصارا فيما خالف الأصل
على محل الوفاق ) كان مبنيا على الاحتياط ، حيث إن الشفعة بنفسها - وهي أخذ
ملك الغير قهرا عليه - خلاف الأصل الأولي في الملك ، من تسلط المالك على ملكه
المستفاد من قاعدة ( الناس مسلطون على أموالهم ) .
إذن يجب الاقتصار في الشفعة على القدر المتيقن المتفق عليه لدي الجميع .
وهو الأخذ فورا ، فلو تراخي الشفيع يشك في ثبوت الشفعة له بعد ذلك ، والأصل
عدمها جريا مع قاعدة ( عدم تسلط الأجنبي على تملك ملك غيره ) هذا هو الأصل
الذي ذكره الشارح أولا مجملا .
ولكن يخرجنا عن هذا الأصل المقتضي لعدم ثبوت الشفعة في الآن المتأخر
أصل آخر تقتضي ثبوت الشفعة متأخرا .
وهذا الأصل الثاني هو ( أصالة عدم اشتراط الفورية في الشفعة شرعا ) .
فأصل الشفعة ثابتة بالنص الشرعي . أما قيد ( الفورية ) فلم يثبت منه . والأصل
عدمه . إذن يصبح الشفعة حقا ثابتا على الإطلاق بسبب إطلاق النص الشرعي .
وبما أن هذا الأصل بالنسبة إلى الأصل الأول سببي فهو مقدم وحاكم عليه .
حيث الشك هناك ناش عن الشك هنا . أي الشك في ثبوت حق الشفعة في الآن
المتأخر ناش عن الشك في اعتبار قيد الفورية شرعا . وإذا رفع الأصل قيديته
فقد رفع موضوع ذلك الشك .