وقيل : أعلى القيم من حينه ( 1 ) إلى حين دفعها كالغاصب . وهو
ضعيف ( وهي على الفور ) في أشهر القولين ، اقتصارا فيما خالف
الأصل ( 2 ) على محل الوفاق ، ولما روي ( 3 ) أنها كحل العقال ، ولأنها
شرعت لدفع الضرر ، وربما جاء من التراخي على المشتري ضرر أقوى ،
لأنه إن تصرف كان معرضا للنقص ( 4 ) ، وإن أهمل انتفت فائدة الملك .
وقيل : على التراخي ، استصحابا لما ثبت ( 5 ) ، وأصالة ( 6 ) عدم
شرح
( 1 ) أي من حين العقد .
( 2 ) وهو عدم تسلط أحد على أخذ مال الغير بدون رضاه ، والأخذ بالشفعة
مخالف للأصل ، سواء كان فوريا أم لا . فنأخذ بالقدر المتيقن منها وهو الأخذ
فوريا ، لأنه محل الوفاق .
( 3 ) أي ولما روي أن الشفعة نظير حل العقال : أي الفك عن ركبة البعير .
فكما أن الفك عن ركبتيه يتم بسرعة كذلك الشفعة يجب أن تتم بسرعة
والرواية مذكورة في المغني لابن قدامة كتاب الشفعة ص 269 .
( 4 ) كما لو غرس المشتري الأشجار في الأرض المشتراة ، أو زرع فيها فإنه
لو جاء الشفيع وأراد قلعها تضرر المشتري فيكون تصرفه في معرض النقص والضرر
( 5 ) أي لأجل استصحاب ما ثبت بأصل البيع وهي الشفعة ، فنشك في زوالها
في الآن الثاني والثالث . وهكذا فنستصحبها آنا بعد آن .
( 6 ) بالنصب عطفا على " استصحابا " وهو مضاف إلى " عدم " ونصبه
على المفعول لأجله أي لأجل الاستصحاب ، ولأجل أصالة عدم الفورية .
والمراد من الأصل هنا العدم : بمعنى أنه بعد ثبوت الشفعة بنفس العقد
نشك في أنها تثبت مطلقا أم مقيدة بقيد الفورية فنقول : الأصل عدم اعتبار هذا
القيد الزائد وهي الفورية .