تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وقيل : أعلى القيم من حينه ( 1 ) إلى حين دفعها كالغاصب . وهو ضعيف ( وهي على الفور ) في أشهر القولين ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 2 ) على محل الوفاق ، ولما روي ( 3 ) أنها كحل العقال ، ولأنها شرعت لدفع الضرر ، وربما جاء من التراخي على المشتري ضرر أقوى ، لأنه إن تصرف كان معرضا للنقص ( 4 ) ، وإن أهمل انتفت فائدة الملك . وقيل : على التراخي ، استصحابا لما ثبت ( 5 ) ، وأصالة ( 6 ) عدم
شرح
( 1 ) أي من حين العقد . ( 2 ) وهو عدم تسلط أحد على أخذ مال الغير بدون رضاه ، والأخذ بالشفعة مخالف للأصل ، سواء كان فوريا أم لا . فنأخذ بالقدر المتيقن منها وهو الأخذ فوريا ، لأنه محل الوفاق . ( 3 ) أي ولما روي أن الشفعة نظير حل العقال : أي الفك عن ركبة البعير . فكما أن الفك عن ركبتيه يتم بسرعة كذلك الشفعة يجب أن تتم بسرعة والرواية مذكورة في المغني لابن قدامة كتاب الشفعة ص 269 . ( 4 ) كما لو غرس المشتري الأشجار في الأرض المشتراة ، أو زرع فيها فإنه لو جاء الشفيع وأراد قلعها تضرر المشتري فيكون تصرفه في معرض النقص والضرر ( 5 ) أي لأجل استصحاب ما ثبت بأصل البيع وهي الشفعة ، فنشك في زوالها في الآن الثاني والثالث . وهكذا فنستصحبها آنا بعد آن . ( 6 ) بالنصب عطفا على " استصحابا " وهو مضاف إلى " عدم " ونصبه على المفعول لأجله أي لأجل الاستصحاب ، ولأجل أصالة عدم الفورية . والمراد من الأصل هنا العدم : بمعنى أنه بعد ثبوت الشفعة بنفس العقد نشك في أنها تثبت مطلقا أم مقيدة بقيد الفورية فنقول : الأصل عدم اعتبار هذا القيد الزائد وهي الفورية .